شرح
لفقد الشرط وعلى القول بمانعية النشوز استحقت لعدم النشوز ولكن على ما بنينا عليه
من أنه على القول باعتبار التمكين المعتبر هو ما يقابل النشوز فهذه الثمرة غير تامة
أيضا .
ومنها : ما لو كانت الزوجة صغيرة فقد ذهب القائلون بشرطية التمكين إلى أنه لا
نفقة لها لعدم تحقق التمكين من جانبها ولو مكنت منه لعدم صلاحيتها لذلك فإن
التمكين التام في الشرع هو التمكين في غير هذه الحال قالوا على القول بمانعية النشوز
لها النفقة ولكن الظاهر استحقاقها لها حتى على القول بشرطية التمكين بالمعنى المقابل
للنشوز الذي لا يتحقق إلا بتقصيرها في أداء الحق فلها النفقة إذ لا حق للرجل في
وطئها ليكون امتناعها عنه نشوزا بل تجب النفقة وإن امتنعت من سائر الاستمتاعات
لعدم كونها مقصرة في ذلك .
ومنها : ما لو كان الزوج صغيرا وهي كبيرة فعن الشيخ في الخلاف والمبسوط أنه
لا نفقة لها ونحوه عن الجامع والمهذب .
واستدل له : بعدم التمكين بانتفاء التمكن وأشكل فيه في الشرائع نظرا إلى تحقق
التمكين من طرفها ولذا اختار المحقق وفاقا للإسكافي والحلي وجوب الانفاق .
وربما يستدل لعدم الوجوب باختصاص التكاليف بالبالغين فالصغير لا
تكليف عليه ولكنه يتوقف على اختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين وللكلام في
ذلك محل آخر وقد أشبعنا الكلام فيه في كتاب الزكاة وأثبتنا عدم الاختصاص إلا في بعض الموارد .
فالمتحصل : أنه على المختار من وجوب النفقة لكل مرأة غير ناشزة تجب النفقة
لها في المقام .