تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
وجودهما كان تفصيل الأمر بينهما شرعا على ما عرفت وأما مع موت أحدهما فيبقى الآخر بلا معارض . وفيه : ما تقدم من عدم دلالة ذلك على ثبوت حق الحضانة لها أصلا . 4 - إن النصوص تثبت أحقية المرأة قبل سبع سنين وأحقية الأب بعدها فأصل الحق ثابت لكل منهما إلا أنه يكون غيره أحق منه . فإذا مات الأحق كان الحق لذي الحق . وفيه : أن المراد بالأحقية في النصوص هو الحق وإلا فلا ريب في أنه مع عدم وجود الأب لا حق للمرأة بعد سبع سنين أصلا كما لا يخفى . 5 - قوله - عليه السلام - في خبر داود بن الحصين المتقدم ( فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة ) . وفيه : أنه مختص بصورة عدم وجود الوصي لأن احتمال ثبوت الولاية على الصغير لهم إنما هو في تلك الصورة وإلا فمع وجود الوصي لا ولاية لهم عليه قطعا والخبر إنما يدل على تقديم الأم على العصبة لو دار الأمر بينهما فهو أجنبي عن محل الكلام . 6 - قوله - عليه السلام - في صحيح ابن سنان المتقدم : ( وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله ) . فإنه صريح في ثبوت حق الحضانة للأم مع وجود الوصي وهو وإن اختص بما إذا مات الأب في أثناء المدة التي تكون الحضانة لها في تلك المدة إلا أنه يتم في غيره بعدم القول بالفصل ولا يعارضه أدلة قيمومة الوصي على الصغير لكونه أخص منها فيقدم عليها . وبذلك يظهر ما في الحدائق من عدم الوقوف على دليل يدل عليه ومقتضى اطلاق الصحيح عدم الفرق بين كونها مزوجة أم لا كما صرح به المصنف في محكي