التسوية في الانفاق
شرح
نسائه فأيتهن خرج اسمها خرج بها للتأسي برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه كان يفعل كذلك ( 1 ) .
وهل يجوز العدول عمن خرج اسمها إلى غيرها أو تركها مع المتخلفات أم
لا يجوز ذلك ؟ أم يجوز تركها مع المتخلفات ولا يجوز العدول إلى غيرها ؟ كما عن المبسوط
والوسيلة وجوه :
وجه الأول : إن القرعة ليست من الملزمات والأصل جواز كلا الأمرين .
وجه الثاني : أنه لو جاز ذلك لانتفى فائدة القرعة .
وجه الثالث : إن القرعة لا توجب الصحبة وإنما تعين من يستحق التقديم على
تقدير إرادتها .
والأول أظهر بعد فرض عدم وجوب القرعة وجواز أن يصحب أيتهن شاء بدونها
ولا يخفى وجهه على هذا .
ومنها : ( التسوية ) بين الزوجات ( في الانفاق ) واطلاق الوجه والجماع وغير تلكم
لأنه من العدل والانصاف الذين رغب فيهما شرعا كما مر وقد روي أن سيدنا عليا - عليه
السلام - كان له امرأتان فإذا كان يوم واحدة فلا يتوضأ عند الأخرى ( 2 ) .
وفي خبر معمر بن خلاد النهي عن عدم التسوية فإنه سئل الإمام الرضا - عليه
السلام - عن تفضيل نسائه بعضهن على بعض فقال - عليه السلام - : لا ( 3 ) ولكنه محمول على
استحباب التسوية .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 11 من أبواب كيفية الحكم حديث 13 كتاب القضاء سنن أبي داود ج 2 باب
في القسم بين النساء .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب القسم والنشوز حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب القسم والنشوز حديث 2 .