تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
لخبر الهاشمي عن الإمام الكاظم - عليه السلام - عن الرجل يكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية أيصلح ذلك ؟ قال - عليه السلام - : ( لا بأس واجهد في العدل بينهما ) ( 1 ) . ولظاهر قوله تعالى : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل ) ( 2 ) وللإجماع على عدم وجوب ذلك . ومنها : أن يكون صبيحة ذلك اليوم عند صاحبة الليل لخبر الكرخي المتقدم في المورد السادس . ومنها : أن لا يجمع بين ضرتين في منزل واحد إلا مع اختيارهن أو مع انفصال المرافق لكون ذلك من المعاشرة بالمعروف وسياسة وجلب للقلوب ومراعاة لكمال العدل . وعن المصنف - ره - في القواعد : وجوب ذلك ولا شاهد له إلا إذا كان ذلك اضطرارا بهن بأن لا يوفيهن حقهن قسمة وغيره بل قوله تعالى : ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) ( 3 ) يدل على عدم الوجوب .

بيان النشوز

المقام الثاني : في النشوز وأصله لغة الارتفاع وهو في الاصطلاح عبارة عن خروج الزوج أو الزوجة عن الطاعة الواجبة عليه للآخر ثم إنه حيث قد يكون النشوز من الزوجة وإليه يشير قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب القسم والنشوز حديث 1 . ( 2 ) سورة النساء آية 129 . ( 3 ) سورة الطلاق آية 6 .