شرح
لخبر الهاشمي عن الإمام الكاظم - عليه السلام - عن الرجل يكون له امرأتان يريد أن
يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية أيصلح ذلك ؟ قال - عليه السلام - :
( لا بأس واجهد في العدل بينهما ) ( 1 ) .
ولظاهر قوله تعالى : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا
كل الميل ) ( 2 ) وللإجماع على عدم وجوب ذلك .
ومنها : أن يكون صبيحة ذلك اليوم عند صاحبة الليل لخبر الكرخي المتقدم في
المورد السادس .
ومنها : أن لا يجمع بين ضرتين في منزل واحد إلا مع اختيارهن أو مع انفصال
المرافق لكون ذلك من المعاشرة بالمعروف وسياسة وجلب للقلوب ومراعاة لكمال
العدل .
وعن المصنف - ره - في القواعد : وجوب ذلك ولا شاهد له إلا إذا كان ذلك
اضطرارا بهن بأن لا يوفيهن حقهن قسمة وغيره بل قوله تعالى : ( أسكنوهن من حيث
سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) ( 3 ) يدل على عدم الوجوب .
بيان النشوز
المقام الثاني : في النشوز وأصله لغة الارتفاع وهو في الاصطلاح عبارة عن خروج الزوج أو الزوجة عن الطاعة الواجبة عليه للآخر ثم إنه حيث قد يكون النشوز من الزوجة وإليه يشير قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فيهامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب القسم والنشوز حديث 1 .
( 2 ) سورة النساء آية 129 .
( 3 ) سورة الطلاق آية 6 .