تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
لأنه لا اشكال في ثبوت حق الأولوية في أمثال هذا المقام لا لما أفاده المحقق النائيني - ره - من أن الحق ليس أمرا مغايرا للملك بل هو من شؤونه ومراتبه الضعيفة المندكة تحت القوي لأنه عبارة عن إضافة خاصة بين المستحق والمستحق عليه وهي حاصلة للمالك ومحفوظة في جميع الحالات المتواردة على الملك فمن يجعل العنب خمرا مثلا يكون الزائل بثبوت الخمرية الملك وأما الحق فهو باق . فإنه يرد عليه : إن الملكية والحقية من الاعتبارات الشرعية والعرفية لا من المقولات والاعتبار لا اشتداد فيه ولا حركة وكل من الملك والحق اعتباري غير الآخر . ولا لما أفاده بعض من كون حق الأولوية من آثار الملك فمع زواله غاية الأمر يشك في ارتفاعه فيستصحب بقائه . فإنه يرد عليه : أن ما هو من آثار الملك إنما هو الحكم التكليفي من قبيل جواز التصرف فيه ونحوه وهو غير حق الأولوية مع أن لازم كونه أثرا له ارتفاعه بارتفاعه . وبالجملة حق الأولوية الذي هو اعتبار خاص ليس من آثار الملك ولا لما أفاده بعض آخر وهو أنه قد دل الدليل على أن المالك أحق بما له فيستفاد من ذلك كون حق الأولوية من مقارنات الملك . ولو شك في زواله بارتفاع الملك يستصحب ذلك . فإنه يرده أن ما يدل عليه الدليل المزبور إنما هو أولوية المالك بالتصرف في ماله من غيره وهذه غير ثبوت حق الأولوية ولا للاجماع : لعدم كونه تعبديا ولعل مستند المجمعين ما تقدم بل لثبوته بالسيرة العقلائية وبناء العقلاء على ذلك . والظاهر أنه لا ريب في بنائهم عليه وحيث لم يردع الشارع الأقدس عنه فيستكشف امضائه لذلك وعلى هذا فحيث قد تقدم أنه يجوز جعل الحق مهرا فلا مانع من جعل حق الأولوية في الخمر مهرا ولا نص في عدم جوازه فالأظهر هو الجواز