تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
ولكن يرد الأول : إن المهر من قبيل الشرط في عقد النكاح وحقيقة النكاح ايجاد الزوجية بين الزوجين والرضا بها لا يكون مقيدا بما جعل مهرا غايته كون المهر داعيا على الرضا بالزوجية ولذا لا خلاف ولا كلام في أنه لو ظهر المهر مستحقا لا يقع العقد باطلا فلو كان الرضا بها وايجادها معلقا على المهر لزم بطلان النكاح وإن شئت قلت إن ايجاد العلقة الزوجية غير معلق على المهر والرضا بها المعتبر في صحة النكاح لا دليل عليه أزيد من ما هو موجود في المقام . ويرد الثاني : إن غاية ما يستفاد من عكس النقيض أن ما لم يتراضيا عليه لا يكون صداقا وهذا لا يستلزم بطلان العقد وبعبارة أخرى أنه يدل على أن المهر المذكور في العقد ذلك لا مطلق المهر كيف والمهر الواجب مع عدم ذكره في العقد لم يتراضيا عليه مع أنه لو قيل بالأعم كان مقتضاه كفاية الرضا اللاحق بالمهر الذي يعين بعد العقد . ويرد الثالث : إن النكاح بالنسبة إلى المهر ليس من قبيل المعاوضة وأن ذكر المهر بل المهر حينئذ من قبيل ما يشترط في ضمن عقد البيع فكما أن فساد الشرط هناك لا يوجب فساد البيع فكذلك فساد المهر لا يوجب فساد النكاح فالأظهر هو الصحة ويؤيده النصوص الآتية الدالة على أنه لو اشترط في العقد ما يخالف المشروع بطل الشرط وصح العقد معللا بأن شرط الله قبل شرطكم . بل هي تدل على الصحة في المقام إما لكون ذكر المهر من قبيل الشرط أو لعموم العلة أو لتنقيح المناط فلا ينبغي الاشكال في الصحة . الموضع الثاني : فيما يجب على تقدير القول بالصحة وقد يقال إن الواجب هو مهر المثل مطلقا . واستدل له المصنف - ره - في محكي القواعد : بأنه شرط عوضا لم يسلم لها فينتقل إلى مهر المثل .