شرح
المؤمنات مع أن خبر العياشي يدل على أن مهر المؤمنات قد يكون أقل من مهر السنة
وقوله : إن مهر المؤمنات الخ في جواب السؤال عن مهر نسائها لا عن مهر السنة .
أضف إلى ذلك أن لازم ذلك هو البناء على استحقاقها مهر السنة مطلقا
والأصحاب غير ملتزمين بذلك ودعوى أن مهر السنة ليس هو خصوص خمسمائة
درهم بل هو تلك أو أقل وإنما يكون خمسمائة حدا للأكثر لقوله في خبر العياشي : وقد
يكون أقل من خمسمائة درهم ولا يكون أكثر من ذلك فيها أن الضمير في يكون راجع
إلى مهر المؤمنات لا إلى مهر السنة ومهر السنة هو خصوص خمسمائة درهم كما صرح
بذلك في النصوص وبذلك ظهر ما في نصوص الحصر .
فإذا التعارض بين الطائفتين باق فإن أمكن حمل خبر أبي بصير على مورده فهو
وإلا فيقدم تلكم النصوص عليه وبها يقيد اطلاق نصوص الحصر المتقدمة .
فالمتحصل بعد ملاحظة جميع النصوص أن لها مهر المثل مطلقا وإن زاد على مهر
السنة كما هو ظاهر المصنف في محكي المختلف وصريح الشهيد الثاني وصاحب
الحدائق .
ويعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال والعقل والأدب والبكارة
وصراحة النسب واليسار وحسن التدبير وكثرة العشرة وعادة نسائها وما شاكل من
الأمور التي يختلف بها الفرض والرغبة اختلافا بينا . والمعتبر في أقاربها من الطرفين كما
هو الأشهر بل ظاهر المبسوط أن عليه الاجماع للعموم المستفاد من إضافة النساء إليها
فما عن المهذب والجامع من التخصيص بالعصبات مع الامكان غير تام : إذ لا دليل لها
سوى دعوى عدم اعتبار الأم ومن انتسب إليها في الفخر وهو كما ترى .
ويعتبر أيضا كون أقاربها من أهل بلدها لا يخالف عادة بلدها لتفاوت
البلدان في المهور تفاوتا بينا وربما يظهر من بعضهم ملاحظة حال الزوج بالنسبة إلى