تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
طبق ما التزم المتعاقدان به في العقد من النقل والانتقال ومن المعلوم أنهما التزما وتعهدا في العقد على المبادلة المالية بين العوضين وتسليط كل منهما صاحبه على ما عنده من أحد العوضين بإزاء تسليط الآخر إياه على ما عنده من العوض الآخر والعمل الخارجي على طبق هذا الالتزام والتعهد إنما هو بدفع كل منهما ما ملكه من صاحبه إليه بإزاء دفع الآخر ما ملكه منه إليه . فيرد عليه : إن الوفاء عبارة عن التمام أن ما يقاربه والايفاء عبارة عن الاتمام والانهاء وعليه فإن كان العقد متعلقا بالنتيجة كملكية عين بعوض أو زوجية مرأة بصداق كان الوفاء به اتمامه وعدم رفع اليد عنه بحله ونقضه . وعليه فلا يستفاد من دليل وجوب الوفاء بالعقد تسليم العوضين إذ العقد لم يتعلق بترتيب آثار الملكية فهو أجنبي عن الوفاء به مع أن غاية ما يلزم مما أفيد وجوب التسليم على كل منهما لا جواز امتناع كل منهما مع امتناع الآخر ولا تلازم بينهما إذ منع أحدهما الآخر عن حقه وظلمه لا يستلزم جواز الظلم للآخر ومنعه من حقه . ودعوى أنه يلزم منه الضرر عليها مندفعة : بأن الحاكم يجبره حينئذ على دفع العوض والمهر . وأما الثاني : فيرده أن مفهومه حينئذ ينطبق على منطوق النصوص الأخر الظاهرة في عدم جواز الدخول قبل أن يعطيها شيئا فإنه المسؤول عنه في المنطوق فالجواب عنه هو الجواب عن الوجه الثالث . وأما الثالث : فيرده أولا : أنه لا ربط لتلك النصوص بالمهر بل إنما تدل على أنه لا بد وأن يعطيها شيئا ولو غير المهر . وثانيا : أنها محمولة على الاستحباب للجماع على عدم لزومه وللنصوص الصريحة في ذلك لاحظ صحيح زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن رجل تزوج امرأة أيحل له أن