شرح
كالعارية المضمونة لا ضمان معاوضة ولكن ذلك وحده لا يقضي التسوية بعد فرض
أن للبضع قيمة وهي مهر المثل وعليه فالأظهر هو تقسيط المهر نحو تقسيطه في
المبيعين .
حكم من أسر مهرا وأعلن غيره
الرابعة : إذا تزوج المرأة بمهر سرا وبآخر جهرا لا خلاف بينهم في أن لها الأول في
الجملة وتنقيح القول بالبحث أولا فيما تقتضيه القاعدة ثم في النص الخاص .
أما الأول : فتارة : يعقد معها على مهر معين سرا ثم يعقد معها على مهر آخر
جهرا كما هو المعمول بين الناس وأخرى : يقع العقد على مهر معين كألفين جهرا مع
تواطئهما على إرادة الألف من الألفين وثالثة : يقع العقد على الألفين لاكن تواطئا على
عدم الالتزام إلا بنصف ما ذكر في العقد .
أما في الصورة الأولى : فلا اشكال في صحة الأول وأن لها المهر الأول لوقوع العقد
الثاني لغوا .
وأما في الصورة الثانية : ففي المسالك فيه وجهان مبنيان على أن اللغات هل هي
توقيفية أو اصطلاحية وعلى أن الاصطلاح الخاص هل يؤثر في الاصطلاح العام ويغيره
أم لا فعلى الأول يفسد المهر لأن الألف غير ملفوظة والألفين غير مقصودة ولم تقع
عبارة عنها لمباينتها لها وينتقل إلى مهر المثل وعلى الثاني يحتمل الصحة ويكون المهر
الألف لاصطلاحهما عليه وكونه ألفين لوقوع العقد عليه باتفاقهما والوضع العام لا
يتغير وهذا الاحتمال يجري أيضا على الأول انتهى .
أقول : لا اشكال في أنه لا يعتبر في الانشائيات سوى الاعتبار النفساني وابراز
ذلك بأي نحو كان غاية الأمر قام الاجماع على اعتبار كون المبرز للعقد نفسه مصداقا
عرفيا له ومبرزا له بحسب المتفاهم العرفي ولا دليل على اعتبار ذلك في الخصوصيات