تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
فما عن المحقق في شرح القواعد وإن كان قد سمى المجموع للزوجة مهرا وشرط عليها أن تدفع إلى أبيها منه شيئا على وجه التبرع منه والاحسان فالفساد لا وجه له لأن ذلك شرط لا يخالف الكتاب والسنة فلا وجه لابطاله وعلى هذا لو طلقها يرجع بنصف المجموع لأن جميعه هو المهر متين جدا . كما أن ما في الشرائع : ولو أمهرها مهرا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا معينا قيل يصح المهر والشرط ونحوه ما عن القواعد هو الصحيح أي ما نسباه إلى قيل متين وقد مال إليه الشهيد أيضا في شرح الإرشاد .

جواز تزويج امرأتين بعقد واحد

الثالثة : لا خلاف بين الأصحاب في أنه يجوز أن يتزوج امرأتين أو أكثر بعقد واحد بل ظاهر جماعة منهم عدم الفرق في ذلك بين وحدة الزوج وتعدده كما لو قال : زوجت فاطمة زيدا وهندا بكرا فقال : وكيلها قد قبلت . ويشهد به في جميع الصور اطلاق الأدلة وفي بعضها خصوص صحيح جميل عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل تزوج خمسا في عقد ؟ قال - عليه السلام - : ( يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع ) ( 1 ) . ونحوه غيره . إنما الخلاف في أنه هل يصح المهر لو جمعهما بمهر واحد كقوله بمائة فرس ونحو ذلك أم لا وقد ذكر في وجه عدم الصحة أن المهر هنا متعدد في نفسه وإن كان مجتمعا وحصة كل واحد غير معلومة حال العقد وعلمها بعد ذلك لا يفيد الصحة . وفيه أولا : قد تقدم أنه لا دليل على اعتبار معلومية المهر بل ظاهر جملة من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 1 .