تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
عليها مما عنونه الفقهاء ، مستدلين عليها بها . ( 5 ) في بيان حالها مع الأدلة الأخر المعارضة لها . ( 6 ) في حكم الإضرار بالنفس .

بيان مدرك القاعدة

أما المقام الأول ، فقد ورد فيها روايات كثيرة ، ففي الرسائل : قد ادعى فخر الدين في الإيضاح في باب الرهن تواتر الأخبار على نفي الضرر والضرار ، ولكن في الرسالة المستقلة المعمولة في هذه القاعدة بعد نقل ذلك عن الفخر ، ذكر أنه لم يعثر عليه . وكيف كان فالروايات الواردة في القاعدة كثيرة . منها : موثق ابن بكير الذي رواه المشايخ الثلاثة بإسناد بعضها صحيح عن زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : أن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمر به إلى نخلته ، ولا يستأذنه ، فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة ، فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله ( ص ) فشكا إليه وخبره الخبر ، فأرسل إليه رسول الله ( ص ) وخبره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله ، فأبى أن يبيع ، فقال ( ص ) : لك بها عذق بذلك في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله ( ص ) للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) . ومنها : ما رواه ابن مسكان عن أبي جعفر ( ع ) المتضمن لقضية سمرة ، وهو نحو ما تقدم ، إلا أنه قال : فقال له رسول الله ( ص ) : إنك رجل مضار ، ولا ضرر ولا ضرار
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 - ص 341 و 340 - باب 12 من أبواب إحياء الموات .