ولو شرط رأس المال لم يلزمه
ولو شرط رأس المال في المشتري بشركة
شرح
السادسة ( ولو ) قال شخص لآخر : اشتر حيوانا بالشركة و ( شرط رأس
المال ) في صورة الخسران ، بأن قال : الربح بيننا ولا خسران عليك ، بل لك حينئذ
رأس المال لم ( يلزمه ) كما عن ابن إدريس وفي المتن وعن جماعة المتأخرين .
وعن شيخ الطائفة وابن البراج والمصنف في المختلف والشهيد في الدروس
وسيد الرياض وغيرهم جواز الشرط وصحته ، وظاهر الشرائع والميل إليه .
واستدل المصنف للثاني في المختلف في الرد الحلي المعترض على الشيخ بأن ما
أختاره الشيخ مخالف لأصول المذهب ، لكون هذا الشرط مخالفا للكتاب والسنة بقوله : لأن الشيخ - ره - عول في ذلك على الكتاب والسنة والعقل .
أما الكتاب فقوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 1 ) . والتراضي إنما
وقع على ما اتفقا عليه ، فلا يجوز لهما المخالفة .
وقوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) والعقد إنما وقع على هذا ، فيجب الوفاء به .
وأما السنة ، فقوله ( ع ) : المؤمنون عند شوطهم ( 3 ) .
وما رواه رفاعة - في الصحيح - قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل شارك
في جارية له وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كان وضيعة فليس عليك
شئ فقال ( ع ) : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس الجارية ( 4 ) .
هامش
1 - النساء 29
2 - المائدة آية : 1
3 - الوسائل باب 20 من أبواب المهور حديث 4 كتاب النكاح .
4 - الوسائل باب 14 من أبواب بيع الحيوان حديث 1 .