تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
بقاؤه وسيمر عليك اختصاص الأخبار بما يراد ذبحه وبمأكول اللحم فمحل النزاع والكلام هو الحيوان مأكول اللحم المراد ذبحه . وكيف كان لو باعه واستثنى الرأس والجلد ففيه أقوال : ( 1 ) صحة البيع وكونه شريكا بقدر ما ثنياه به قال الشيخ في النهاية ومدعيا عليه الاجماع والمبسوط والخلاف وابن البراج وسائر تابعيه وعن الإيضاح نسبته إلى كثير من الأصحاب ( 2 ) صحة البيع والاستثناء وأنه يكون له ما استثنى وهو قول الشيخ المفيد والسيد المرتضى وأبي الصلاح وابن الجنيد وابن إدريس . ( 3 ) بطلان البيع نقله سيد الرياض وابن فهد في محكي المهذب ولم يعرف قائله . ( 4 ) التفصيل بين حي الحيوان فالبطلان ومذبوحه فالصحة وهو المحكي عن القواعد واختاره سيد الرياض وعن المختلف والمسالك وفي الحدائق اختيار هذا القول مع إضافة الذي يشترى للذبح بالمذبوح . مقتضى القواعد الكلية هو القول الثاني للعمومات المصححة للبيع بعد كون المستثنى معلوما والغرر منتفيا وتفاوت الجلد في الثخن والرقة لا يوجب جهالة المبيع والضرر في ذلك معارض باستثناء الجزء المشاع فإنه جائز اتفاقا مع أن الضرر المدعى حاصل فيه . ولكن في المقام روايتين تدلان على القول الأول : أحدهما : قوي السكوني بل موثقه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : اختصم إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البيع الرأس والجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه . فقال ( عليه السلام ) للمشتري : هو شريكك في البعير على