تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
وأما تعجب الشهيد عن الشيخ في حواشيه حيث إنه منع من بيع الحامل مستثنى حملها لأنه كالجزء وجوز استثناء الرأس والجلد مع أنه جزء حقيقة - فلا مورد له لأنه يمكن أن يدعي الشيخ خصوصية المورد للنص الفارق بين المقامين . وأما الايراد عليه : بأن الخبر ضعيف السند لا يعتمد عليه - فيندفع بأنه لا موهم للضعف سوى وجود النوفلي والسكوني في الطريق والحال أن النوفلي ثقة على الأظهر لتوثيق ابن قولويه وكذلك السكوني مع أنه ادعى شيخ الطائفة عمل الأصحاب بما رواه السكوني فالمسألة بحمد الله خالية عن الاشكال . وبما ذكرناه يظهر دلالة ما رواه الصدوق في المحكي عن العيون بسنده إلى الإمام الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي عليهما السلام : اختصم إلى علي ( عليه السلام ) رجلان أحدهما باع الآخر بعيرا فاسثنى الرأس والجلد ثم بدا له أن ينحره قال ( عليه السلام ) : هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد ( 1 ) بناءا على أن المراد البداء له في أن لا ينحره بقرينة الخبر السابق إذ الظاهر وحدة القضية . ويؤيدهما : صحيح الغنوي الآتي الدال على الشركة فيما لو اشترى بعيرا وأشرك فيه رجلا بالرأس والجلد . فراجع . وبما ذكرناه ظهر مدارك سائر الأقوال وضعفها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب بيع الحيوان حديث 3 .