شرح
فهو يوجب الشك في صدق العرية على ما في غير الدار وتصريح جمع من اللغويين
لا يجدي وقد عرفت أنه لا بد من الاقتصار على المتيقن .
وأما ما أفده سيد الرياض فيرده أولا ضعف سند الخبر ودعواه : أنه بالشهرة
منجبر - إن أراد الشهرة على أصل الحكم فيرده أنه لم يعلم استناد الأصحاب إليه
ولعلهم استندوا إلى خبر السكوني بل الظاهر ذلك لتخصيصهم الحكم بالدار .
وإن أراد الشهرة على التعميم - فيرده ما في الجواهر من أنه لا شهرة على
التعميم بل هي على العكس متحققة .
وثانيا : إن المذكور فيه ليس علة حقيقة يدور الحكم مدارها وإلا لزم عدم
الجواز مع عدم الحاجة ويجوز معها وإن كانت في داره ومن الضروري خلافه
فالأقوى هو الاختصاص بالدار .
( 2 ) صرح جماعة منهم المصنف والشهيدان : بأن المراد من الدار ما هو أعم من
المملوك والمستأجر والمستعار وفي الحدائق : إسناده إلى الأصحاب .
واستدل له بالصدق بأدنى ملابسة .
وزاد في المسالك : اشتراك الجميع في العلة وهي مشقة دخول الغير عليهم .
ولكن ظاهر الإضافة الملكية والإضافة بأدنى ملابسة من المجاز لا يصار إليه إلا
بالقرنية والتعليل قد عرفت حاله فالمتيقن هو المملوك .
( 3 ) المشهور بين الأصحاب أنه يعتبر كون البيع من صاحب الدار وفي
الرياض : نعم يستفاد منه الاختصاص بالبيع من صاحب الدار دون غيره ولا كلام
فيه وفاقا لظاهر الأصحاب .
( 4 ) صرح غير واحد باشتراط كونها واحدة في كل دار فلو كان لمالك اثنتان
لم يجز بيع ثمر تهما ولا ثمرة إحداهما لانتفاء العرية فيهما . ولو تعدد الدار جاز تعددها