شرح
تشيعوا جنائزهم ، فإنهم آفة الدين ، وفساد الاسلام ، يفسدون الدين كما يفسدون الدين كما يفسد الخل
العسل ( 1 ) . إلى غير من الأخبار .
والظاهر أن منشأ هذه التشديدات العظيمة والسر فيها وجهان : أحدهما : إن
العالم جعل متبوعا وحاكما ومحكوما ، فإذا صار تابعا وخادما ومحكوما كان ذلك انعكاسا
على أم الرأس ، ومثله هو الذي يقوم في العرض الأكبر مع المجرمين ناكسي رؤوسهم
عند ربهم .
الثاني : إن السلطان والملك قد غصب حق المتهجد وتصدى للحكومة .
فاختلاف بابه تقرير لظلمه وتعديه فلا يجوز :
وبذلك يظهر الوجه لما في روايات كثيرة من ذم السلاطين والنهي عن اختلاف
أبوابهم والأمر بالهرب منهم . وفي المقام مطالب هامة يعجبني التعرض لها وللأخبار
الواردة عن أئمة الدين فيها ، ولكن الظروف لا تساعد ، وإلى الله المشتكى .
فالمتحصل مما ذكرناه : أنه لا ينبغي التوقف في أن تشكيل الحكومة وظيفة
المجتهد الجامع للشرائط .
هامش
1 - خراجية الفاضل القطيفي .