تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
فوض إلى الفقهاء الأحكام الشرعية ، وقد مر في الخبر السابق أن حفظ الأحكام الشرعية لا يمكن إلا من قبل حكومة اسلامية قوية ، وقوله : ما لم يدخلوا . . . الخ يمكن أن يكون إشارة إلى أن الإهمال في تشكيل الحكومة وصيرورة المتبوع تابعا والمخدوم خادما خيانة يخرج بذلك عن كونه أمينا . ومنها : ما رواه في الكافي ، وأمالي الصدوق ، وفي أول المعالم بأسانيد عديدة متصلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، وأنه يستغفر لطالب العلم من في السماء - إلى أن قال - وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن العالم وارث الأنبياء في العلم ، والمراد به الأحكام والحقائق والقوانين التي جاءوا بها فكما أنهم موظفون بنشرها واجرائها كي ينتفع بها الناس ، فكذلك العالم موظف بذلك ، وقد مر أن اجراء الأحكام الشرعية بأجمعها لا يمكن إلا بيد الحاكم المطلق . ودعوى أن المراد بالعلماء هم الأئمة ، غريبة ، يدفعها صدر الخبر الوارد في ثواب طلب العلم ، مع أنه بهذا المضمون روايات صريحة في إرادة غير الأئمة الهداة صلوات الله عليهم ، مثل ما في البحار : وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لولده محمد : تفقه في الدين ، فإن الفقهاء ورثة الأنبياء ( 2 ) .
هامش
1 - أصول الكافي ج 1 ص 34 باب ثواب العالم والمتعلم . 2 - ج 1 - ص 216 الطبع الحديث .