ويرد من دخل بشبهة الأمان إلى مأمنه ثم يقاتل ،
شرح
الثاني : العقد : وهو مركب من إيجاب من مسلم وقبول من الكافر ويكفي فيهما
كل ما دل من لفظ صريح أو كنائي أو فعل دال على هذا المعنى . لعموم قوله صلى الله
عليه وآله : يسعى بذمتهم أدناهم .
بل وإطلاق سائر النصوص بل الآية الكريمة ، وعن
الدعائم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الأمان جائز بأي لسان كان ( 1 ) . وعنه عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا آوى أحد من المسلمين أو أشار بالأمان إلى أحد من
المشركين فنزل على ذلك فهو أمان ( 2 ) .
ولو رد الحربي ثم قبل فإن لم يكن المؤمن باقيا على أمانه لم ينعقد ، وإلا
فالأظهر انعقاده . لاطلاق الأدلة ، فما في القواعد من عدم الانعقاد غير ظاهر الوجه .
الثالث : في المعقود عليه ، وهو كل من يجب جهاده من مشرك أو ذمي خارق
للذمة ، فإن الآية وجملة من النصوص وإن اختصت بالمشرك إلا أن بعض النصوص
مطلق يشمل الذمي ، وفي مثله لا يحمل المطلق على المقيد .
الرابع : في الوقت فهو قبل الأسر بلا خلاف ، فلا يجوز لآحاد المسلمين بعده
وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، وهو الظاهر من الأدلة فإن المنساق منها أن الأمان
للمسلمين ما دام الامتناع ولو أشرف جيش الاسلام على الظهور .
المطلب الثاني في الأحكام
( و ) فيه فروع :
( 1 ) ( يرد من دخل بشبهة الأمان إلى مأمنه ثم يقاتل ) بلا خلاف ظاهر ولا
هامش
( 1 ) المستدرك باب 18 من أبواب جهاد العدو ، حديث 6 .
( 2 ) المستدرك باب 18 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 .