تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويرد من دخل بشبهة الأمان إلى مأمنه ثم يقاتل ،
شرح
الثاني : العقد : وهو مركب من إيجاب من مسلم وقبول من الكافر ويكفي فيهما كل ما دل من لفظ صريح أو كنائي أو فعل دال على هذا المعنى . لعموم قوله صلى الله عليه وآله : يسعى بذمتهم أدناهم . بل وإطلاق سائر النصوص بل الآية الكريمة ، وعن الدعائم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الأمان جائز بأي لسان كان ( 1 ) . وعنه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا آوى أحد من المسلمين أو أشار بالأمان إلى أحد من المشركين فنزل على ذلك فهو أمان ( 2 ) . ولو رد الحربي ثم قبل فإن لم يكن المؤمن باقيا على أمانه لم ينعقد ، وإلا فالأظهر انعقاده . لاطلاق الأدلة ، فما في القواعد من عدم الانعقاد غير ظاهر الوجه . الثالث : في المعقود عليه ، وهو كل من يجب جهاده من مشرك أو ذمي خارق للذمة ، فإن الآية وجملة من النصوص وإن اختصت بالمشرك إلا أن بعض النصوص مطلق يشمل الذمي ، وفي مثله لا يحمل المطلق على المقيد . الرابع : في الوقت فهو قبل الأسر بلا خلاف ، فلا يجوز لآحاد المسلمين بعده وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، وهو الظاهر من الأدلة فإن المنساق منها أن الأمان للمسلمين ما دام الامتناع ولو أشرف جيش الاسلام على الظهور . المطلب الثاني في الأحكام ( و ) فيه فروع : ( 1 ) ( يرد من دخل بشبهة الأمان إلى مأمنه ثم يقاتل ) بلا خلاف ظاهر ولا
هامش
( 1 ) المستدرك باب 18 من أبواب جهاد العدو ، حديث 6 . ( 2 ) المستدرك باب 18 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 .