شرح
أركان الذمام والأمان
وتنقيح القول في المقام بالبحث في مطلبين :
الأول : في الأركان ، وهي أربعة ، أحدها : العاقد ، ويعتبر فيه البلوغ والعقل بلا
خلاف . لحديث رفع القلم عن المجنون والصبي ( 1 ) . ولما - دل على أن عمد الصبي
خطأ ( 2 ) .
ومما يعتبر فيه الاختيار فلا عبرة بأمان المكره إجماعا محكيا في المنتهى ، بل
ومحصلا كذا في الجواهر ، وهو الحجة فيه .
أضف إليه : ما دل على رفع ما استكرهوا عليه ( 3 ) ، وظهور الأدلة في المختار .
وأيضا يعتبر فيه الاسلام فلا عبرة بأمان الكافر وإن كان يقاتل مع المسلمين .
ويشهد به : خبر دعائم الاسلام عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : وإن آمنهم
ذمي أو مشرك كان مع المسلمين في عسكرهم فلا أمان له ( 4 ) المنجبر ضعفه بالعمل .
ولا يعتبر فيه الحرية ، فيمضي ذمام العبد ، وخبر مسعدة المتقدم شاهد به .
ولا الذكورية ، ويشهد به : مضافا إلى إطلاق الأدلة : ما دل على أن زينب بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله أجارت زوجها العاص بن الربيع وأمضاه رسول الله
صلى الله عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، باب 11 من أبواب العاقلة ، حديث 3 - 5 ، وباب 36 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) الوسائل ، باب 56 من أبواب جهاد النفس ، وباب 12 و 16 من أبواب كتاب الايمان .
( 4 ) المستدرك باب 61 من أبواب جهاد العدو ، حديث 21 .
( 5 ) سنن البيهقي ، ج 9 ص 95 .