تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويمضي ذمام آحاد المسلمين وإن كان عبدا لآحاد المشركين
شرح
وما تضم قول رسول الله صلى الله عليه وآله لأم هاني : قد آجرنا من آجرت يا أم هاني إنما يجير على المسلمين أدناهم ( 1 ) . ( و ) على الجمل فلا يعتبر شئ آخر غير ما مر ف‍ ( يمضي ذمام آحاد المسلمين ) البالغين العاقلين ، ( وإن كان عبدا ) أو امرأة ( لآحاد المشركين ) ، بشرط أن يكون مختارا . والمراد بالآحاد العدد اليسير ، وهو يطلق على العشرة فما دون كما صرح به غير واحد . وفي جامع المقاصد المراد بآحاد الكفار العدد اليسير كالعشرة والقافلة القليلة والحصن الصغير وقد روي عن الصادق ( عليه السلام ) أن عليا أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن وقال : إنه من المؤمنين ، أشار بذلك إلى خبر مسعدة المتقدم ، وليس في الخبر تقييد الحصن بالصغير . ومن الغريب ما في الشرائع : وفعل علي عليه السلام قضية في واقعة فلا يتعدى . فإنه يرد عليه أولا : أنه علله بتعليل عام ، وثانيا : أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ينقل فعله ( عليه السلام ) لبيان الحكم لا لغير ذلك فالأشبه أنه يذم لقرية أو حصن . نعم لا يصح عاما ولا لأهل إقليم ولا لبلد ، إلا من الإمام أو من نصبه خاصا أو عاما كنائب الغيبة حسب ما يراه من المصلحة أما عدم صحته من غيره . فلعموم أدلة القتال المقتصر في تخصيصها بما هو المنساق من الروايات المتقدمة . فإن أكثرها في الآحاد وبعضها في القوم والحصن وأما صحته من الإمام أو نائبه . فلأن ولايته عامة والأمر موكول إليه في ذلك ونحوه .
هامش
( 1 ) المنتقى من أخبار المصطفى ، ج 2 ص 814 .