ويمضي ذمام آحاد المسلمين وإن كان عبدا لآحاد المشركين
شرح
وما تضم قول رسول الله صلى الله عليه وآله لأم هاني : قد آجرنا من آجرت
يا أم هاني إنما يجير على المسلمين أدناهم ( 1 ) .
( و ) على الجمل فلا يعتبر شئ آخر غير ما مر ف ( يمضي ذمام آحاد
المسلمين ) البالغين العاقلين ، ( وإن كان عبدا ) أو امرأة ( لآحاد المشركين ) ، بشرط أن
يكون مختارا .
والمراد بالآحاد العدد اليسير ، وهو يطلق على العشرة فما دون كما صرح به غير
واحد .
وفي جامع المقاصد المراد بآحاد الكفار العدد اليسير كالعشرة والقافلة القليلة
والحصن الصغير وقد روي عن الصادق ( عليه السلام ) أن عليا أجاز أمان عبد مملوك
لأهل حصن وقال : إنه من المؤمنين ، أشار بذلك إلى خبر مسعدة المتقدم ، وليس في الخبر
تقييد الحصن بالصغير .
ومن الغريب ما في الشرائع : وفعل علي عليه السلام قضية في واقعة فلا يتعدى .
فإنه يرد عليه أولا : أنه علله بتعليل عام ، وثانيا : أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ينقل
فعله ( عليه السلام ) لبيان الحكم لا لغير ذلك فالأشبه أنه يذم لقرية أو حصن .
نعم لا يصح عاما ولا لأهل إقليم ولا لبلد ، إلا من الإمام أو من نصبه خاصا
أو عاما كنائب الغيبة حسب ما يراه من المصلحة أما عدم صحته من غيره . فلعموم
أدلة القتال المقتصر في تخصيصها بما هو المنساق من الروايات المتقدمة . فإن أكثرها
في الآحاد وبعضها في القوم والحصن وأما صحته من الإمام أو نائبه . فلأن ولايته عامة
والأمر موكول إليه في ذلك ونحوه .
هامش
( 1 ) المنتقى من أخبار المصطفى ، ج 2 ص 814 .