شرح
الذمام والأمان
المسألة الخامسة : في الذمام والأمان ، وفي جامع المقاصد : الأمان عبارة عن ترك
القتال إجابة لسؤال الكفار بالامهال . كذا قال في المنتهى ، وعن الروضة وهو الكلام
وفي حكمه الدال على سلامة الكافر نفسا ومالا إجابة لسؤاله .
ولكن الظاهر كما أفاده في الجواهر عدم اعتبار السؤال فيه ولا كونه على
النفس والمال ، بل هو على حسب ما يقع فيهما أو في أحدهما أو غير ذلك .
وكيف كان فلا خلاف في مشروعيته بيننا ، بل عن المنتهى بين المسلمين ، وعن
غير واحد دعوى الاجماع عليه .
ويشهد بها : مضافا إلى ذلك - قوله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك
فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) ( 1 ) .
ومعتبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما معنى
قول النبي صلى الله عليه وآله : يسعى بذمتهم أدناهم ؟ قال : لو أن جيشا من المسلمين
حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم
وأناظره فأعطاهم أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به ( 2 ) .
وخبر مسعدة بن صدقة عنه ( عليه السلام ) أن عليا ( عليه السلام ) أجاز أمان
عبد مملوك لأهل حصن من الحصون ، وقال : هو من المؤمنين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : آية 6 .
( 2 ) الوسائل ، باب 20 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، باب 20 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .