تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
الذمام والأمان المسألة الخامسة : في الذمام والأمان ، وفي جامع المقاصد : الأمان عبارة عن ترك القتال إجابة لسؤال الكفار بالامهال . كذا قال في المنتهى ، وعن الروضة وهو الكلام وفي حكمه الدال على سلامة الكافر نفسا ومالا إجابة لسؤاله . ولكن الظاهر كما أفاده في الجواهر عدم اعتبار السؤال فيه ولا كونه على النفس والمال ، بل هو على حسب ما يقع فيهما أو في أحدهما أو غير ذلك . وكيف كان فلا خلاف في مشروعيته بيننا ، بل عن المنتهى بين المسلمين ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . ويشهد بها : مضافا إلى ذلك - قوله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) ( 1 ) . ومعتبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : يسعى بذمتهم أدناهم ؟ قال : لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره فأعطاهم أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به ( 2 ) . وخبر مسعدة بن صدقة عنه ( عليه السلام ) أن عليا ( عليه السلام ) أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون ، وقال : هو من المؤمنين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : آية 6 . ( 2 ) الوسائل ، باب 20 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 . ( 3 ) الوسائل ، باب 20 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .