تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وفي الآية كلام ، وهو : أن الظاهر منها عدم ارتباطها بهذه المسألة . فإن الآية تدل على بطلان العهد ورفع الأمان عن جماعة من المشركين كانوا قد عاهدوا المسلمين ثم نقضه أكثرهم ولم يبق وثوق بالباقين منهم تطمئن به النفس إلى عهدهم وتأمن شرهم وجعلهم في مأمن في أربعة أشهر حتى يختاروا ما يرونه أنفع بحالهم من الاسلام والبقاء أو الشرك والفناء بالقتال ، مع إنه في أربعة أشهر احتمالات ليس المقام مقام ذكرها ، فالعمدة هو الاجماع ، فلو ناقش فيه أحد يتعين له البناء على عدم الجواز . ولذا لا تجوز أكثر من سنة قطعا كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه . وهل تجوز أكثر من أربعة أشهر ودون السنة ؟ في الشرائع : قيل : لا . لقوله تعالى ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) وقيل : نعم . لقوله تعالى ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) ، ولكن صاحب الجواهر لم يعرف القائل به منا وعلى أي حال قد مر أن آية الصلح لا ربط لها بما هو محل الكلام ، فالمتعين هو عدم الجواز . ( 6 ) لا تصح المهادنة مطلقا . لاقتضائها التأبيد ، وهو مخالف لجميع آيات القتال ، إلا أن يشترط الولي لنفسه الخيار في النقض متى شاء ، قالوا : ولا تصح إلى مدة مجهولة . معللا بمعلومية اعتبار المعلومية في كل أجل اشترط في عقد . والحق أن المراد بالمعلومية إن كان ماله واقع معين فاعتبارها واضح . فإن ما يقابلها وهو التردد لا حقيقة له ولا واقع ، وإن كان ما ظاهرها وهو ما يقابل الجهل فالظاهر أنه لا دليل عليه ، إلا أن يتم ما أفاده في الجواهر بإمكان دعوى الاجماع على ذلك ، وعليه فلو اشترط ذلك في المدة المعلومة له مطلقا صحت كما صرح به الشيخ ره . للعمومات وعدم المخصص . ويؤيده النبوي : أنه لما فتح عنوة بقي حصن فصالحوه على أن يقرهم ما