تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ثلاثة أيام إلى أربعين
شرح
يصنع ؟ فقال : إن كان هكذا فليرابط ولا يقاتل . الحديث ( 1 ) . فإنه في مورد الرباط مع . القتال . وعلى الجملة لا ينبغي الريب في استحباب المرابطة وحفظ الثغور حتى في حال الغيبة وكون الحكومة بيد الجائر ، ففي الدعاء ( 27 ) من الصحيفة السجادية - يدعو الإمام السجاد ( عليه السلام ) لأهل الثغور مع أنه كانت الحكومة في عصره ( عليه السلام ) بيد بني أمية - لعنهم الله - الذين هم شر الخلائق . المشهور بين الأصحاب : أن الرباط من ( ثلاثة أيام إلى أربعين ) يعني أقله ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما كما صرح به في محكي النهاية والمنتهى والتذكرة والارشاد والقواعد والدروس وجامع المقاصد ، بل عن المنتهى نسبة الأول إلى العلماء ، والتذكرة إلى الاتفاق عليه . ويشهد بهما خبر زرارة ومحمد بن مسلم عن الإمامين الصادقين عليهما السلام : الرباط ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما فإذا جاز ذلك فهو جهاد ( 2 ) . أي ثوابه ثواب الجهاد كما صرح به غير واحد وإن بقي على وصف المرابطة كما صرح به الشهيد ره . وأما خبر الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) كم الرباط عندكم ؟ قلت : أربعون قال : لكن رباطنا رباط الدهر ، ومن ارتبط فينا دابة كان له بوزنها ووزن وزنها ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده ! الحديث ( 3 ) . فمضافا إلى ضعف سنده - محمول على إرادة ترقب الفرج ساعة بعد ساعة كما جاءت به
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 7 من أبواب جهاد العدو حديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، باب 6 من أبواب جهاد العدو حديث 1 . ( 3 ) الوسائل ، باب 57 من أبواب جهاد العدو حديث 2 ، والروضة ص 381 .