ثلاثة أيام إلى أربعين
شرح
يصنع ؟ فقال : إن كان هكذا فليرابط ولا يقاتل . الحديث ( 1 ) . فإنه في مورد الرباط مع .
القتال .
وعلى الجملة لا ينبغي الريب في استحباب المرابطة وحفظ الثغور حتى في حال
الغيبة وكون الحكومة بيد الجائر ، ففي الدعاء ( 27 ) من الصحيفة السجادية -
يدعو الإمام السجاد ( عليه السلام ) لأهل الثغور مع أنه كانت الحكومة في عصره
( عليه السلام ) بيد بني أمية - لعنهم الله - الذين هم شر الخلائق .
المشهور بين الأصحاب : أن الرباط من ( ثلاثة أيام إلى أربعين ) يعني أقله ثلاثة
أيام وأكثره أربعون يوما كما صرح به في محكي النهاية والمنتهى والتذكرة والارشاد
والقواعد والدروس وجامع المقاصد ، بل عن المنتهى نسبة الأول إلى العلماء ، والتذكرة
إلى الاتفاق عليه .
ويشهد بهما خبر زرارة ومحمد بن مسلم عن الإمامين الصادقين عليهما السلام :
الرباط ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما فإذا جاز ذلك فهو جهاد ( 2 ) . أي ثوابه ثواب
الجهاد كما صرح به غير واحد وإن بقي على وصف المرابطة كما صرح به الشهيد ره .
وأما خبر الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) كم الرباط عندكم ؟ قلت :
أربعون قال : لكن رباطنا رباط الدهر ، ومن ارتبط فينا دابة كان له بوزنها ووزن وزنها
ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده ! الحديث ( 3 ) . فمضافا
إلى ضعف سنده - محمول على إرادة ترقب الفرج ساعة بعد ساعة كما جاءت به
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 7 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، باب 6 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، باب 57 من أبواب جهاد العدو حديث 2 ، والروضة ص 381 .