ويجب بالنذر وشبهه
شرح
قال في التذكرة : وتستحب المرابطة بنفسه وغلامه وفرسه . . . ولو عجز عن
المرابط بنفسه رابط فرسه أو غلامه أو جاريته أو أعان المرابطين . انتهى ، ونحوه عن
الإرشاد والدروس واللمعة والروضة وغيرها .
والمستند : مضافا إلى أن ذلك من الإعانة على البر والتقوى ، وأنه مجاهدة بالمال
وقد أمر بها في القرآن كما مر ، إذ الجهاد بالمال عبارة عن صرف المال في دفع العدو
وحفظ بيضة الاسلام والمجتمع الاسلامي ومن أوضع أفراده ذلك - أخبار كخبر
الجعفري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : من ربط فرسا عتيقا محيت عنه ثلاث
سيئات وكتبت له إحدى عشرة حسنة ، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان
وكتبت له سبع حسنات ، ومن ارتبط برذونا يريد به حمالا أو قضاء حوائج أو دفع عدو
عنه محيت عنه كل يوم سيئة واحدة وكتبت له ست حسنات ، وعن الفقيه روايته بإبدال
السبع بالتسع ( 1 ) .
( ويجب ) المرابطة المستحبة بنفسها ( بالنذر وشبهه ) من العناوين الثانوية
الموجبة للوجوب كالإجارة ، مع وجود الإمام وبسط يده وغيبته وقصور يده كانت
الحكومة بيد العادل أو الجائر ، كما صرح به جماعة ، وعن السرائر عندنا ، وهو مؤذن
بالاجماع عليه ، لأنه طاعة كما مر وقد نذرها أو آجر نفسه عليها أو ما شابه ذلك ،
فيجب لعموم الأدلة بوجوب الوفاء بالنذر وشبهه كتابا وسنة .
وبذلك يظهر أنه لو نذر أن يصرف شيئا في المرابطين وجب حتى في زمان الغيبة
وحكومة الجائرين ، لما مضى من أنه طاعة فتجب بالنذر .
وعن الشيخ في النهاية والقاضي بل قيل وجماعة : إنه يحرم ويصرفه في وجوه
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 4 من أبواب أحكام الدواب ، حديث 2 كتاب الحج