تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
أما خبر عبد الملك فغاية ما يدل عليه أن في زمان الإمام ( عليه السلام ) كان لعدم جهاده ( عليه السلام ) وجه لا يعلمه الزيدية وليس هو عدم دعاء الإمام قطعا ، والظاهر هو تصدي الجائر له . وبه يظهر ما في خبر ابن الجوشي ، مضافا إلى ضعف سنده لجهالة ابن الجوشي . وأما خبر السمندري فهو قضية خارجية موردها الجهاد مع الجائر ، مع أن السمندري مهمل مجهول . وأما خبر أبي بصير فهو صريح في الجهاد مع الجائر ، وبه يظهر ما في خبر عبد الله بن المغيرة . وأما موثق سماعة فمورده عمل الإمام السجاد ( عليه السلام ) وجوابه ( عليه السلام ) لا يكون ظاهرا في كون تركه الجهاد لماذا ؟ والقدر المسلم أنه ليس اعتبار دخالة نظر شخص خاص فيه إذ لو كان نظر شخص خاص معتبرا لا محالة يكون نظره ( عليه السلام ) فليس هو غير كونه جهادا مع الجائر . وأما خبر بشير فهو ضعيف ، لأن بشير الدهان إمامي مجهول ، وكذلك الراوي عنه وهو سويد القلا ، مع أنه إنما نقل رؤياه والإمام كرر ما ينقل بشير أنه قال له في منامه ، غير ظاهر في كونه في مقام الجواب وبيان الحكم الشرعي وأما خبر تحف العقول فمع الاغماض عما في سنده للارسال ، أنه لا مفهوم لقوله : والجهاد مع إمام عادل ، ليدل على عدم مشروعيته غيره ، أضف إليه : أن المراد من إمام عادل لم يعلم كونه الإمام الأصل ، بل توصيفه لعادل إنما هو للإشارة إلى من يقابل الجائر ، فالحق أنه ليس في شئ من النصوص ما يدل على اشتراط وحضور الإمام الأصل ودعائه له ، فعدم المشروعية مع إذن الفقيه لا دليل عليه . ويمكن أن يستدل لوجوب الجهاد بالمعنى الأول مع إذن الفقيه الجامع للشرائط