شرح
أما خبر عبد الملك فغاية ما يدل عليه أن في زمان الإمام ( عليه السلام ) كان
لعدم جهاده ( عليه السلام ) وجه لا يعلمه الزيدية وليس هو عدم دعاء الإمام قطعا ،
والظاهر هو تصدي الجائر له .
وبه يظهر ما في خبر ابن الجوشي ، مضافا إلى ضعف سنده لجهالة ابن الجوشي .
وأما خبر السمندري فهو قضية خارجية موردها الجهاد مع الجائر ، مع أن السمندري مهمل مجهول .
وأما خبر أبي بصير فهو صريح في الجهاد مع الجائر ، وبه يظهر ما في خبر عبد
الله بن المغيرة .
وأما موثق سماعة فمورده عمل الإمام السجاد ( عليه السلام ) وجوابه ( عليه
السلام ) لا يكون ظاهرا في كون تركه الجهاد لماذا ؟ والقدر المسلم أنه ليس اعتبار
دخالة نظر شخص خاص فيه إذ لو كان نظر شخص خاص معتبرا لا محالة يكون
نظره ( عليه السلام ) فليس هو غير كونه جهادا مع الجائر .
وأما خبر بشير فهو ضعيف ، لأن بشير الدهان إمامي مجهول ، وكذلك الراوي
عنه وهو سويد القلا ، مع أنه إنما نقل رؤياه والإمام كرر ما ينقل بشير أنه قال له في
منامه ، غير ظاهر في كونه في مقام الجواب وبيان الحكم الشرعي وأما خبر تحف العقول
فمع الاغماض عما في سنده للارسال ، أنه لا مفهوم لقوله : والجهاد مع إمام عادل ، ليدل
على عدم مشروعيته غيره ، أضف إليه : أن المراد من إمام عادل لم يعلم كونه الإمام
الأصل ، بل توصيفه لعادل إنما هو للإشارة إلى من يقابل الجائر ، فالحق أنه ليس في
شئ من النصوص ما يدل على اشتراط وحضور الإمام الأصل ودعائه له ، فعدم
المشروعية مع إذن الفقيه لا دليل عليه .
ويمكن أن يستدل لوجوب الجهاد بالمعنى الأول مع إذن الفقيه الجامع للشرائط