شرح
بأمور :
الأول : إطلاق وعموم الآيات والنصوص الدالة على وجوب الجهاد مع
المشركين والكفار الشاملان لحال الغيبة ، غاية الأمر أنه إذا كان الأمر موكولا إلى آحاد المكلفين لزم اختلال النظام وأن لا يثبت حجر على حجر ، لا محالة يكون بنظر الحاكم الاسلامي وهو الفقيه الجامع للشرائط .
الثاني : أنه لو سلم دلالة الدليل على شرطية دعاء الإمام الأصل ، النصوص
الدالة على أن الفقهاء ورثة الأنبياء ( 1 ) وأنهم خلفاء رسول الله صلى الله على وآله ( 2 )
وحصون الاسلام كحصن سور المدينة لها ( 3 ) وأن مجاري الأمور على أيدي العلماء
بالله ( 4 ) وأنهم حجج حجة الله ( 5 ) ، وأن الفقيه جعل حاكما ( 6 ) وأن الفقهاء أمناء الرسل ( 7 )
وأمثال ذلك من التعبيرات تدل لا محالة على أن كل منصب مجعول للنبي صلى الله
عليه وآله والإمام الذين هم سلاطين الأنام وحصون الاسلام ثبت للفقيه إلا ما أخرجه
الدليل ، ومن ذلك اشتراط وجوب الجهاد بدعاء الإمام ونظره .
ولنعم ما أفاده المحقق النراقي في العوائد من أنه من البديهيات التي يهمه كل
عامي وعالم ويحكم به أنه إذا قال نبي لأحد عند مسافرته أو وفاته : فلان وارثي
وبمنزلتي وخليفتي وأميني وحجتي والحاكم من قبلي عليكم ، والمرجع لكم في جميع
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ص 34 باب ثواب العالم والمتعلم .
( 2 ) الفقيه ، ج 4 ص 303 حديث 53 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 38 باب فقد العلماء حديث 3 .
( 4 ) تحف العقول ، ص 237 .
( 5 ) الوسائل ، باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 9 .
( 6 ) الكافي ، ج 1 ص 67 حديث 10 - والتهذيب ج 6 ص 301 حديث 52 .
( 7 ) أصول الكافي ، ج 1 ص 46 باب المستأكل بعلمه حديث 5 .