شرح
للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم
بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( قاتلوهم حتى لا تكون فتنة
ويكون الدين كله لله ) ( 2 ) .
ومنها : آيات القتال مع أهل الكتاب ، قال الله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون
بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من
اللذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 3 ) .
ومنها : ما يأمر بقتال مع الكفار مطلقا كقول الله عز وجل : ( قاتلوا الذين
يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) ( 4 ) .
ومنها ما يأمر بالقتال البغاة ، وجعل الفاضل المقداد منه قوله تعالى : ( يا أيها
النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ( 5 ) ، قال : المنافق من ظاهره الاسلام
والباغي كذلك لاظهاره الاسلام وخروجه عنه ببغيه على إمامه فهو حقيق باسم
النفاق ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( عليه السلام ) : لا يحبك إلا مؤمن
تقي ، ولا يبغضك إلا منافق شقي ( 6 ) ، رواه النسائي في صحيحه ، ورويناه نحن أيضا في
أخبارنا ومن يحاربه لا يحبه قطعا فيكون منافقا ، ولذلك قال علي ( عليه السلام ) يوم
الجمل : والله ما قوتل أهل هذه الآية إلا اليوم ، يريد به قوله تعالى : ( وإن نكثوا أيمانهم
هامش
( 1 ) الحج : آية 40 .
( 2 ) الأنفال : آية 40 .
( 3 ) التوبة : آية 30 .
( 4 ) التوبة : آية 124 .
( 5 ) التوبة : آية 73 .
( 6 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 358 ، الإرشاد ص 18 والحديث متفق عليه تراه في سنن النسائي
ج 8 ص 116 .