تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) ( 2 ) . ومنها : آيات القتال مع أهل الكتاب ، قال الله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من اللذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 3 ) . ومنها : ما يأمر بقتال مع الكفار مطلقا كقول الله عز وجل : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) ( 4 ) . ومنها ما يأمر بالقتال البغاة ، وجعل الفاضل المقداد منه قوله تعالى : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ( 5 ) ، قال : المنافق من ظاهره الاسلام والباغي كذلك لاظهاره الاسلام وخروجه عنه ببغيه على إمامه فهو حقيق باسم النفاق ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( عليه السلام ) : لا يحبك إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضك إلا منافق شقي ( 6 ) ، رواه النسائي في صحيحه ، ورويناه نحن أيضا في أخبارنا ومن يحاربه لا يحبه قطعا فيكون منافقا ، ولذلك قال علي ( عليه السلام ) يوم الجمل : والله ما قوتل أهل هذه الآية إلا اليوم ، يريد به قوله تعالى : ( وإن نكثوا أيمانهم
هامش
( 1 ) الحج : آية 40 . ( 2 ) الأنفال : آية 40 . ( 3 ) التوبة : آية 30 . ( 4 ) التوبة : آية 124 . ( 5 ) التوبة : آية 73 . ( 6 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 358 ، الإرشاد ص 18 والحديث متفق عليه تراه في سنن النسائي ج 8 ص 116 .