وأن يستقبل هذه الجمرة ويستدبر القبلة
شرح
فيرد عليه : أنهما لا يقاومان النص الخاص .
ثم إن الخذف هو الرمي بأطراف الأصابع كما عن الخلاص ، ونسبه في محكي
السرائر إلى أهل اللسان أو الرمي بالأصابع كما عن الصحاح والديوان وغيرهما ، أو
الرمي من بين إصبعين كما عن المجمل والمفصل
والظاهر اتحاد هذه الثلاثة ، لأن الرمي بالأصابع يكون غالبا بأطرافها كما
يكون في الغالب بإصبعين .
ثم إن المستحب هو أن يرمي من طرفي السبابة والابهام كما في الخبر ، فيكون
هذا الفرد منه مستحبا .
ثم المحكي عن السرائر والمقنعة والمبسوط والنهاية والمصباح ومختصره والمراسم
والكافي والمهذب والجامع والتذكرة والمنتهى والتحرير تخصيصه بباطن الإبهام ، بل عن
المختلف نسبته إلى المشهور .
والوجه في ذلك مع إطلاق الخبر : أن المأمور به فيه هو الدفع بظفر السبابة وهو
لا يتيسر إلا بوضعها على بطن الإبهام .
وأما ما عن الإنتصار من الدفع بظفر الوسطى عن بطن الإبهام ، فلا دليل
عليه ، والنص يخالفه .
( و ) يستحب أيضا ( أن يستقبل هذه الجمرة ) بأن يكون مقابلا لها وهو نحو
رميها من قبل وجهها ( و ) حينئذ فيلزمه أن ( يستدبر القبلة ) كما صرح به غير واحد .
وعن المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم ، وفي الجواهر : بل لعله لا خلاف فيه .
وكيف كان فيشهد له : صحيح ابن عمار المتقدم : فارمها من قبل وجهها ولا