والتباعد بمقدار عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا والرمي خذفا
شرح
وفي خبر محمد عن أبي جعفر عليه السلام : لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر ( 1 ) .
وظاهر أكثر النصوص الوجوب ، وجملة منها وإن كانت ظاهرة في الندب إلا أن
كونه بنحو يصلح لرفع اليد عما هو ظاهر في الوجوب محل تردد ، ولكن بعضها صريح
في عدم الوجوب كخبر أبي غسان المنجبر ضعفه بالشهرة ، فإذا لا إشكال في
الاستحباب
( و ) من المستحبات فيه : ( التباعد ) عنها ( بمقدار عشرة أذرع إلى خمسة عشر
ذراعا ) لما في صحيح معاوية المتقدم : وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع
أو خمسة عشر ذراعا ، فإن المفهوم من هذه العبارة في أمثال المقام ذلك لا التخيير بين
الأقل والأكثر ، كي يناقش فيه بعدم المعقولية .
وعن علي بن بابويه تقديرهما بالخطى ، وهما متقاربان .
( و ) يستحب أيضا : ( الرمي خذفا ) بإعجام الحروف ، على المشهور شهرة
عظيمة ، ولم يحك الخلاف إلا عن السيد والحلي .
وعن المختلف أنه من متفردات السيد .
والشاهد بالحكم خبر البزنطي عن أبي الحسن في حديث : تخذفهن خذفا
وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة ( 2 ) المحمول على الاستحباب ، لتسالم
الأصحاب عليه .
وأما ما في الجواهر من الاستدلال لعدم الوجوب بإطلاقات الأدلة والأصل ،
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .
2 - الوسائل باب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .