شرح
خلاف وقد مر الكلام فيه مستوفي .
9 - ظاهر الكتاب كصريح ما يحكي عن أبي الصلاح : هو تقديم طواف النساء
على الحلق أو التقصير ، ولكن المشهور بين الأصحاب لزوم تأخيره عنه ، وأن بالحلق أو
التقصير يحل من كل شئ سوى النساء فإذا طاف طواف النساء حل له النساء ،
بل في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، إلا ما يحكي عن أبي الصلاح .
ويشهد للمشهور : خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر بن يزيد أو غيره عن
أبي عبد الله : المعتمر يطوف ويسعي ويحلق ولا بد له بعد الحلق من طواف آخر ( 1 ) .
وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجيئ
معتمرا عمرة مبتولة ، قال عليه السلام : يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة
وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ، وإن شاء أن يقصر قصر ( 2 ) .
قوله : طوافا واحدا ، أي من غير ضم سعي إليه ، فإن طواف النساء لا سعي
فيه .
بل وصحيح ابن عمار عنه عليه السلام : المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من
طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو
قصر ( 3 ) فإنه رتب فيه الحلق أو التقصير على الفراغ من هذه الأشياء خاصة ، فهو
يدل على متابعته لها وأنه بعدها بلا فصل ، فالأظهر أن طواف النساء بعد الحلق أو
التقصير كما هو المشهور .
هامش
1 - الوسائل باب 82 من أبواب الطواف حديث 2 .
2 - الوسائل باب 9 من أبواب العمرة حديث 1 .
3 - الوسائل باب 5 من أبواب التقصير حديث 1 .