شرح
وفيه : أنه في تقديم الطوافين معا على الوقوفين ، ولا يدل على تقديم طواف
النساء على السعي الذي بعد طواف الحج ، فتدبر .
الرابع : ما في الجواهر ، وهو : موثق سماعة المتقدم ( 2 ) بدعوى : أن الجمع بينه
وبين غيره يقتضي الحمل على صورة الضرورة ، وقد عرفت ما فيه ، فإذا لا دليل عليه
سوى تسالم الأصحاب .
وأيده بعضهم بصحيح أبي أيوب الخزاز ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه
السلام : فدخل عليه رجل ليلا فقال له : أصلحك الله امرأة معنا حاضت ولم تطف
طواف النساء ، فقال : لقد سألت عن هذه المسألة اليوم ، فقال : أصلحك الله أنا زوجها
وقد أحببت أن أسمع ذلك منك فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول : لا يقيم عليها
جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها تمضي وقد تم حجها ( 3 ) إذ لو جاز ترك
الطواف من أصله للضرورة جاز تقديمه بطريق أولى ، وسيأتي الكلام في الصحيح .
5 - لو قدم الطواف على السعي نسيانا أجزأه على المشهور بين الأصحاب .
ومدركه : موثق سماعة المتقدم ( 1 ) ، وحديث رفع القلم عن الناسي ( 2 ) .
والأول قد مر ما فيه ، والثاني لا يدل على سقوط الشرطية سيما مع التذكر
والوقت باق .
وبذلك يظهر حال الجاهل ، إذ مدرك الاجزاء بالنسبة إليه الموثق ، وحديث
الرفع .
هامش
1 - الوسائل باب 65 من أبواب الطواف حديث 2 .
2 - الوسائل باب 59 من أبواب الطواف حديث 1 .
3 - الوسائل 65 من أبواب الطواف حديث 2 .
4 - الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .