شرح
في غيره ، أو أنه إذا طاف النساء تمت مناسكه أو حجه أو نحو ذلك ، فليس خلافا في
المسألة ، لجواز أن يكون المراد بالسنة ما ثبت وجوبه بغير الكتاب ، وحصر واجبات
الحج في غيره لا ينافي وجوبه كما في طواف النساء على المختار ، ومثله تمامية مناسك
الحج والحج نفسه .
وكيف كان فينبغي أولا نقل النصوص الواردة في المقام ، ثم بيان ما يستفاد منها .
لاحظ : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا فرغت من
طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلا بمنى إلا أن يكون شغلك في نسكك ، وإن
خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى ( 1 ) .
وصحيح آخر له عنه عليه السلام : لا تبت ليالي التشريق إلا في منى فإن بت
في غيرها فعليك دم ، فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا وأنت بمنى إلا أن
يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة ، وإن خرجت بعد ما انتصف الليل فلا
يضرك أن تصبح في غيرها ( 2 ) .
وصحيح صفوان ، قال أبو الحسن : سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي
منى بمكة فقلت : لا أدري فقلت له : جعلت فداك ما تقول فيها ؟ فقال عليه السلام :
عليه دم شاة إذا بات ، فقلت : إن كان إنما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه
لم يكن لنوم ولا لذة أعليه مثل ما على هذه ؟ قال عليه السلام : ما هذا بمنزلة هذا وما
أحب أن ينشق له الفجر إلا وهو بمنى ( 3 ) .
وخبر جعفر بن ناجية عن أبي عبد الله عليه السلام عمن بات ليالي منى
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب العود إلى منى حديث 1 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب العود إلى منى حديث 8 .
3 - الوسائل باب 1 من أبواب العود إلى منى حديث 5 .