شرح
الثانية : يجب أن يكون ذلك بمنى .
وفي الحدايق : هو مقطوع به في كلامهم ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى أنه موضع
وفاق انتهى .
واستدل له الشيخ بصحيح الحلبي المتقدم ، قال عليه السلام في الناسي : يرجع
إلى منى .
وخبر أبي بصير عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من
منى ، قال عليه السلام : فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره أو يقصر وعلى الصرورة أن
يحلق ( 1 ) .
وأما حسن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه
أو يقصر حتى نفر ، قال عليه السلام : يحلق في الطريق أو أين كان ( 2 ) .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ،
قال عليه السلام : يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شئ ( 3 ) ، فمحمولان
على صورة تعذر العود إلى منى كما عن الشيخ وغيره .
ولعل وجهه : أن روايات العود مختصة بصورة التمكن فهي حينئذ بمنزلة
الخاص ، فيقيد بها إطلاق الخبرين ، ولولاه لزم طرحهما ، لمخالفتهما لعمل الأصحاب .
وقد طعن صاحب المدارك في حسن مسمع ، إذ لم يوثقه أحد .
وفيه أولا : أنه - قده - تارة يعد خبره صحيحا ، وأخرى حسنا ، وثالثة يطرحه
كما هنا على ما في الحدائق .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب الحلق والتقصير حديث 4 .
2 - الوسائل باب 5 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 .
3 - الوسائل باب 6 من أبواب الحلق والتقصير حديث 7 .