ولا يتعين للصدقة إلا بالنذر وشبهه
شرح
والنصوص تشهد بهما ، لاحظ : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب ، قال عليه السلام : إن كان تطوعا
فليس عليه غيره ، وإن كان جزءا أو نذرا فعليه بدله ( 1 ) .
وصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل أهدى هديا
فانكسرت ، فقال عليه السلام : إن كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذرا
أو جزاءا أو يمينا ، وله أن يأكل منها فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شئ ( 1 ) ونحوهما
غيرهما .
وأما مرسل حريز عنه عليه السلام : وكل شئ إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل
على صاحبه تطوعا أو غيره ( 3 ) ، فهو وإن كان خاصا ويصلح لتقييد ما تقدم ، سيما وفي
صدره ما يوافق مضمون سائر النصوص إلا أنه لإرساله وإعراض الأصحاب عنه لا
يعتمد عليه .
ثم إن مقتضى إطلاق النصوص كالكتاب عدم الفرق في المضمون بين كونه
كليا في الذمة ، أو معينا ، ولكن تسالم الأصحاب بضميمة ما قيل من انسباق الكلي من
النصوص يوجب اختصاص الحكم بالكلي ، والله العالم .
( و ) منها : أنه ( لا يتعين ) هدي السياق في حج أو عمرة ( للصدقة إلا بالنذر
وشبهه ) أي بكونه منذور التصدق ، فإنه حينئذ لا يجوز أكله وإهداؤه ، بخلاف ما ساقه
هامش
1 - الوسائل باب 25 من أبواب الذبح حديث 1 .
2 - الوسائل باب 25 من أبواب الذبح حديث 2 .
3 - الوسائل باب 25 من أبواب الذبح حديث 6 .