شرح
وفي خبر أبي عيينة : الثياب كلها ما خلا القفازين ( 1 ) . ونحوها غيرها .
وأورد على الاستدلال بها بوجوه :
الأول أن خبر يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله أنه كره للمرأة المحرمة
البرقع والقفازين ( 2 ) . صريح في الكراهة فيه يرفع اليد عن ظهور تلك النصوص في
الحرمة وتحمل عليها .
وفيه : أن الكراهة في الأخبار غير ظاهرة في الكراهة المصطلحة فضلا عن
الصراحة لو لم تكن ظاهرة في الحرمة فغايته الاجمال فبقرينة النصوص المتقدمة تحمل
هذه على الحرمة .
الثاني : ما في المستند وهو : أن القفاز مجمل فإنه فسره في السرائر ومجمع
البحرين والصحاح والمنتهى والتذكرة : بأنه شئ يعمل لليدين يحشى بالقطن يلبسها
المرأة للبرد .
وفي القاموس وعن جماعة من أهل اللغة أنه ضرب من الحلي لليدين والرجلين
وعليه فينفي الفائدة في المنع لإباحة كل من المعنيين بالأصل إلا أن يثمر في حرمة
الجمع بينهما .
وفيه أولا : أن الأكثر فسروه بالأول مع أن في خبر يعقوب بن شعيب صرح
بجواز أن تلبس الخلخال والمسك وهو : سوار من دبل أو عاج ( 3 ) . فيعلم من ذلك أن
القفاز الممنوع غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب الاحرام حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب الاحرام حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 33 من أبواب الاحرام حديث 1 .