تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
بإطلاق معقد الاجماع . 3 - أن مورد الاجماع هو لبس المخيط وهو يصدق على التوشح والتدثر به فهما أيضا غير جائزين . وما في الجواهر من الاستدلال للجواز تارة بعدم صدق اللبس على التوشح والتدثر وأخرى بأن قوله ( عليه السلام ) ولا ثوبا تدعه يدل على إن المحرم هو الادراع به لا التوشح ونحوه قابل للمناقشة إذ اللبس كما يصدق على التدرع بالثوب كذلك يصدق على التدثر والتوشح به غاية الأمر بعض مصاديق اللبس في الثوب والقميص أشيع من غيره . وقوله ( عليه السلام ) : ولا ثوبا تدرعه . لا مفهوم له يدل به على جواز غيره كي يقيد إطلاق ما دل على المنع عن لبس المخيط به . وعن الشهيد في الدروس : إن قلنا بأنه يعتبر في حرمة المخيط كونه مخيطا بالبدن كما هو ظاهر ابن الجنيد لا يحرم التوشح به ونحوه وإلا فيحرم . أقول : لا إشكال في أنه لا يصدق اللبس إلا مع إحاطة الملبوس بجزء من أجزاء بدن اللابس واشتماله عليه فلو جعل المخيط في جيبه لا يصدق عليه اللبس قطعا وهذا لا يستلزم عد حرمة التوشح والتدثر فإنهما مستلزمان للإحاطة المشار إليها . وعن المدارك الاستدلال على عدم حرمة التوشح به بالأصل وبقوله ( عليه السلام ) في خبر ابن عمار : لا تلبس ثوبا له أزارا وأنت محرم إلا أن تنكسه . ويرد عليه : أن الأصل مقطوع بما عرفت والخبر محمول على صورة الضرورة للنصوص المتقدمة في شرائط ثوبي الاحرام الدالة على أنه إنما يجوز لبس القباء منكوسا مع عدم وجود الرداء أو الاضطرار إليه من برد وغيره فالأظهر هو حرمة التوشح بالمخيط في حال الاختيار .