حكم أهل مكة إذا خرجوا إلى بعض الأمصار
شرح
فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) له : تمتع فرد عليه القول ثلاث مرات يقول : إني
مقيم بمكة وأهلي بها فيقول : تمتع فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال إني أريد
أن أفرد عمرة هذا الشهر يعني شوال . فقال له : أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل :
إن أهلي ومنزلي بالمدينة ولي بمكة أهل ومنزل وبينهما أهل ومنازل فقال له : أنت مرتهن
بالحج فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة وأريد أن أخرج حلالا فإذا كان
أبان الحج حججت ( 1 )
وتقريب الاستدلال بهما : أنهما يدلان بإطلاقهما الشامل للحج الاسلامي أن
أهل مكة إذا خرجوا إلى بعض الأمصار يجوز لهم التمتع .
وأورد على الاستدلال بهما تارة بأنه ذيل الخبر الثاني وهو السؤال الذي رواه
بقوله : ورأيت من سأل أبا جعفر : مورده الندب بل عن المنتقى صراحته في ذلك وهو
يصلح قرينة لاختصاص ذلك بالحج الندبي .
ونسب إلى بعض الأعاظم من المعاصرين في تقريب هذا الايراد أن
استشهاد أبي الحسن ( عليه السلام ) لجواز حج التمتع له بقوله : ورأيت من سأل أبا
جعفر ( عليه السلام ) : قرينة على اختصاص الصدر أيضا بالحج الندبي
أقول : الظاهر أن قوله : رأيت من سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) قول موسى
ابن القاسم الثقة الجليل الذي هو من أصحاب الإمامين الرضا والجواد عليهما السلام
والمراد أبو جعفر الثاني لا من كلام الإمام أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : لأن وفاة
أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) كانت في سنة مائة وأربع عشر أو مائة وست عشر
أو مائة وسبع عشرة وتولد الإمام أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) كان في سنة مائة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب أقسام الحج حديث 1