شرح
الأبطح ، فإذا انضم إلى ذلك أنه لا يجب التلبية إلا مرة واحدة يظهر أن التلبية الواجبة
لا يجب الجهر بها إذا أتى بها قبل الموضعين ، وبعدم القول بالفصل يحكم بعدم وجوبه
في غيرهما ، ولعل ذلك بضميمة عدم إفتاء الأصحاب بالوجوب حتى أن الشيخ بنفسه
قال في محكي الخلاف : إن التلبية فريضة ورفع الصوت بها سنة ، ولم أجد أحدا ذكر
كونها فرضا انتهى : يكفي في الحكم بعدم الوجوب .
وكيف كان فلا جهر على النساء بلا خلاف - كما قيل - للنصوص المتعددة ،
ففي مصحح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ليس على النساء جهر
بالتلبية ( 1 ) .
وفي مرسل فضالة عمن حدثه عنه ( عليه السلام ) : إن الله وضع عن النساء
أربعا : الجهر بالتلبية ( 2 ) الحديث . نحوه خبر أبي سعيد المكاري ( 3 ) .
صورة التلبيات الأربع
وقد اختلف الأصحاب في صورة التلبية الواجبة وكيفيتها على أقوال : أحدها : ما في المنتهى والشرائع والمستند ، والعروة وعن النافع وبعض نسخ المقنعة والتحرير والمختلف والمسالك وكشف اللثام والمدارك والذخيرة والكافية وغيرها وهو : " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك " .هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب الاحرام حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 38 من أبواب الاحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 38 من أبواب الاحرام حديث 2 .