شرح
أولى إن لم نقل بجواز العدول عن الافراد إلى التمتع ابتداء . انتهى .
أقول : لا إشكال في مشروعية هذا القسم من المتعة .
ويشهد به : مضافا إلى الخبر المتفق على نقله المشار إليه المتقدم في أول البحث
المتضمن لأمر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بذلك - جملة من النصوص كصحيح
معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل لبى بالحج مفردا فقدم
مكة وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وسعى بين الصفا
والمروة ، قال ( عليه السلام ) : فليحل وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي ( 1 ) . ونحوه
غيره ، وقد عقد لها في الوسائل باب وذكر فيه روايات كثيرة ، كما لا إشكال في أن فرض
الحاضر هو الافراد أو القران لا يجوز له التمتع ، وسيأتي تفصيل القول فيه ، وسيمر
عليك النصوص الدالة على أنه ليس لأهل مكة متعة ، والجمع بين النصوص يقتضي
البناء على اختصاص مشروعية هذا القسم بغير من وجب عليه الافراد تعيينا .
وقد اختلفت كلمات أصحابنا والجمهور في المتعة التي حرمها عمر ، ففي
الإنتصار والمنتهى والجواهر ، وعن النووي في شرح صحيح مسلم ، وغيرهم في غيرها :
إنه الاعتمار في أشهر الحج ثم الحج من عامه ، وهو القسم الأول من حج التمتع .
وعن المعتبر ، وفي كنز العرفان وعن المازري والقاضي عياض : أنه فسخ الحج
إلى العمرة وهو القسم الثاني من حج التمتع .
وأما الكلام في بطلان ذلك وأنه ليس لعمر ذلك فموكول إلى محل آخر : لعدم
وضع الكتاب لذلك ومن أراد الوقوف على ما هو الحق الذي لا ريب فيه فليراجع
كتاب البيان في تفسير القرآن - للمرجع الديني الأعلى المحقق الخوئي دام ظله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الحج حديث 4