تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
السلام ) إلا مرة مرة ( 1 ) . ومرسل الفقيه : والله ما كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة مرة . والآخر : توضأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرة مرة فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 2 ) . وقد ذكروا في مقام الجمع وجوها كثيرة ، والذي يخطر بالبال أن خلو الأخبار البيانية عن ذلك كخلوها عن جملة من المستحبات الأخر لا يدل على العدم ، والطائفة الثانية لو لم تكن ظاهرة في إرادة الوجوب فهي محمولة عليها بقرينة النصوص المتقدمة . وأما مرسل ابن أبي عمير : فمحمول على صورة اعتقاد الوجوب بقرينة خبر ابن بكير : من لم يستيقن أن الواحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على اثنتين . وأما خبر ابن أبي يعفور : فيحتمل قويا إرادة أن الفضل في غسلة واحدة يزيدها على الغسلة المفروضة بقرينة قوله ( عليه السلام ) : ومن زاد على اثنتين لم يؤجر . إذ لو كان المراد منها الغسلة اللازمة كأن يقول : ومن زاد على الواحدة لم يؤجر . وأما الطائفة الأخيرة : فحيث إن منشأ مشروعية الثانية احتمال نقص الوضوء بالغسلة الأولى ، وأنه إنما شرع للاسباغ واستيعاب الماء لتمام العضو - كما تشهد له جملة من نصوص الباب وهما معصومان من أن يغفلا عن بعض الوضوء في الغسلة الأولى - فمداومتهما على التوحيد لا تدل على عدم الاستحباب بالنسبة إلى غيرهما . فتحصل : أن الأقوى استحباب الثانية ، ومما ذكرناه ظهر ضعف الأقوال الأخر فلا حاجة إلى تطويل الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 - من أبواب الوضوء حديث 7 - 10 . ( 2 ) الوسائل باب 31 - من أبواب الوضوء حديث 7 - 10 .