شرح
السلام ) إلا مرة مرة ( 1 ) .
ومرسل الفقيه : والله ما كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة مرة .
والآخر : توضأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرة مرة فقال : هذا وضوء لا يقبل
الله الصلاة إلا به ( 2 ) .
وقد ذكروا في مقام الجمع وجوها كثيرة ، والذي يخطر بالبال أن خلو الأخبار
البيانية عن ذلك كخلوها عن جملة من المستحبات الأخر لا يدل على العدم ، والطائفة
الثانية لو لم تكن ظاهرة في إرادة الوجوب فهي محمولة عليها بقرينة النصوص
المتقدمة .
وأما مرسل ابن أبي عمير : فمحمول على صورة اعتقاد الوجوب بقرينة خبر
ابن بكير : من لم يستيقن أن الواحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على اثنتين .
وأما خبر ابن أبي يعفور : فيحتمل قويا إرادة أن الفضل في غسلة واحدة
يزيدها على الغسلة المفروضة بقرينة قوله ( عليه السلام ) : ومن زاد على اثنتين لم يؤجر .
إذ لو كان المراد منها الغسلة اللازمة كأن يقول : ومن زاد على الواحدة لم يؤجر .
وأما الطائفة الأخيرة : فحيث إن منشأ مشروعية الثانية احتمال نقص الوضوء
بالغسلة الأولى ، وأنه إنما شرع للاسباغ واستيعاب الماء لتمام العضو - كما تشهد له
جملة من نصوص الباب وهما معصومان من أن يغفلا عن بعض الوضوء في الغسلة
الأولى - فمداومتهما على التوحيد لا تدل على عدم الاستحباب بالنسبة إلى غيرهما .
فتحصل : أن الأقوى استحباب الثانية ، ومما ذكرناه ظهر ضعف الأقوال الأخر
فلا حاجة إلى تطويل الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 - من أبواب الوضوء حديث 7 - 10 .
( 2 ) الوسائل باب 31 - من أبواب الوضوء حديث 7 - 10 .