كتاب الطهارة : وفيه أبواب : الباب الأول : في المياه : - الماء ضربان :
مطلق ومضاف ، فالمطلق ما يستحق اطلاق اسم الماء عليه ولا يمكن
سلبه عنه ، والمضاف بخلافه . فالمطلق طاهر مطهر .
شرح
كتاب الطهارة
وهو في اصطلاح الفقهاء يطلق على المسائل المدونة لمعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بضد النجاسة بمعناها المعروف عند المتشرعة ، والنظافة المعنوية الموجبة لإباحة الصلاة " وفيه أبواب : الباب الأول : في المياه : الماء على ضربين : مطلق ومضاف ، فالمطلق ما يستحق اطلاق اسم الماء عليه " من دون إضافة " ولا يمكن سلبه عنه " . وبعبارة أخرى هو ما يصح اطلاق الماء عليه بلا عناية " والمضاف بخلافه " أي ما لا يطلق عليه حقيقة إلا مع الإضافة كماء الرمان ، فإن اطلاق لفظ الماء عليه مجاز ، وإنما يطلق عليه حقيقة ماء الرمان . " فالمطلق طاهر ومطهر " بلا خلاف بل عليه اجماع الأمة ، بل هو من ضروريات الدين ، ولم يخالف فيه إلا سعيد بن المسيب وعبد الله بن عمرو . ويدل على المختار من الكتاب قوله تعالى * ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) * ( 1 ) لأن أحد معاني الطهور على ما يستفاد من موارد استعمال هذا اللفظ في الروايات وغيرها : هو ما يتطهر به كالسحور والفطور ، فيدل بالمطابقة على مطهريته ، وبالالتزام على طهارته في نفسه . فما في الجواهر : من أن المراد منه هنا المطهر لاستعماله فيه في جملة من الروايات المعتبرة ، مخدوش ، إذ لم يثبت كونه أحد معانيه ، وما في الروايات كما يصلح لأن يكونهامش
( 1 ) سورة الفرقان - آية 50 .