قال : يحسبها بالسعر الأوّل فلا بأس به » ( 1 ) .
وتقريب الدلالة فيها بما مرّ في سابقتها .
5 - رواية يوسف بن أيوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال « في الرجل يكون له على رجل دراهم فيعطيه دنانير ولا يصارفه ، فتصير الدنانير بزيادة أو نقصان ، قال : له سعر يوم أعطاه » ( 2 ) .
وهذه الرواية وإن تقدّم تقريبها لنفي ضمان التضخّم ، لكن يتأتّى تقريب دلالتها على الضمان كما تقدّم في الروايتين السابقتين بأنّ للدائن سعر وقيمة يوم القرض أو يوم وفاء دينه ، فالدنانير التي اُعطيت كوفاء للدين يحسب السعر بلحاظ يوم الإعطاء لا يوم المحاسبة .
والملاحظ في مفاد هذه الرواية وما سبقها من الروايات أنّ اللحاظ في دفع العملة إن كان مرآتيّاً للقيمة والسعر ، فالمدار هو يوم تملك العملة ، سواء كان التملّك بعنوان استيفاء دين أو استقراض أو غيرهما ، وهذا اللحاظ المرآتي يتحقّق عند مقابلة العملة بغير جنسها ، فيكون التضخّم مضموناً ، وهذا بخلاف اللحاظ الذاتي والضمان بالمثل من جنسها ، فإنّ مقدار العدد لرؤوس النقد يكون ملحوظاً ذاتاً ، فلا يكون التضخّم ملحوظاً .
6 - صحيح الحلبي : قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون لي عليه دنانير ؟
فقال : لا بأس بأن يأخذ ثمنها دراهم » ( 3 ) .
وفي هذه الصحيحة تقرير لإمكان لحاظ القيمة الماليّة للعملة والنقد من دون لحاظها ذاتيّاً .
هامش
( 1 ) ب 9 / أبواب الصرف / ح 4 .
( 2 ) المصدر المتقدّم / ح 5 .
( 3 ) ب 3 / أبواب الصرف / ح 1 .