تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصارف والنقود — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
من التوابع الملحوظة ثانوياً ، والشاهد على ذلك أنّ السكّة عندما تسقط عن الاعتبار تقلّ قيمتها الماليّة بفارق غير مغتفر في التعامل المالي . لكن الصحيح عدم تماميّة دلالة الروايات على نفي ضمان التضخّم ; وذلك لأنّ موردها إمّا تغيّر القيمة بسبب العرض والطلب أو بسبب كثرة طبع الجهة المصدّرة المسكوك ونحو ذلك ، أي لا بسبب تأخير المدين ، وقد عرفت أنّ في غير تلك الصورة مقتضى القاعدة عدم ضمان المدين ، بل سيأتي تقريب دلالتها على ضمان التضخّم ، والأوْلى التعرّض لجميع الروايات الواردة في تغيّر الصرف ( العملة النقديّة ) والتدبّر في مفاداتها المختلفة . الروايات الواردة في المقام والوجوه المستخرجة منها للضمان الوجه الأوّل : التعامل بالنقد مرآتياً وذاتياً 1 - حسنة عبد الملك بن عتبة الهاشمي : قال : « سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه فيأخذ مكانها ورقاً في حوائجه ، وهو يوم قبضت سبعة وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلب صاحب المال بعض الورق ، وليست بحاضرة فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر ونحوه ، ثمّ يتغيّر السعر قبل أن يحتسب حتّى صارت الورق اثني عشر بدينار ، هل يصلح ذلك له ، وإنّما هي بالسعر الأوّل حين قبض كانت سبعة وسبعة ونصف بدينار ؟ قال : إذا دفع إليه الورق بقدر الدنانير فلا يضرّه كيف كان الصروف ، فلا بأس » ( 1 ) . وظاهر مفادها هو حصول التهاتر في الدين إذا كان مقدار ما أخذه الدائن من ورق
هامش
( 1 ) ب 9 / أبواب الصرف / ح 1 .