فتحصّل إلى هنا : أنّ الزيادة العينيّة حرام قطعاً ، والزيادة التي من قبيل ركوب الدابة منصوصة كما في صحيحة محمّد بن قيس ( 1 ) .
أمّا الزيادة في الصورة الثانية فمقتضى الجمع بين صحيحة محمّد بن قيس - الظاهرة في الحرمة - وبين صحيحة إسماعيل بن جابر ( 2 ) - الناصّة على جواز زيادة الجودة - وغيرها ، التي يمكن أن يقرّب ظهورها في ذلك أيضاً ، هو الحمل على الكراهة ، فتصير الزيادة الصورة الثانية مكروهة ، ولكن إذا قيل إنّ زيادة الجودة من قبيل الصورة الثالثة ، فيبقى ركوب الدابّة داخلاً في الحرمة التي هي مفاد صحيحة محمّد بن قيس .
أمّا الصورة الثالثة ، فقد تقدّم دلالة صحيحتي مسعدة بن صدقة ( 3 ) ومحمّد بن إسحاق ( 4 ) ، ومرسلة محمّد بن سليمان ( 5 ) - المذكورة في آخر الروايات المانعة ( 6 ) - على حلّيّة الزيادة من الصورة الثالثة صريحاً ، وغيرها ممّا تقدّم ممّا يمكن تقريبه في الدلالة على ذلك ، كصحيحة أبي بصير ( 7 ) .
وأمّا الزيادة التي هي من قبيل القسم الرابع - فضلاً عمّا بعده - فلا إشكال فيها ; إذ قد ذكرنا جواز القسم الرابع لروايات اشتراط أرض اُخرى ( 8 ) ، ومضافاً إلى الروايات ،
هامش
( 1 ) ب 19 / أبواب الدين والقرض / ح 11 .
( 2 ) ب 14 / أبواب الصرف / ح 5 .
( 3 ) ب 9 / أبواب أحكام العقود / ح 3 .
( 4 ) ب 9 / أبواب أحكام العقود / ح 6 .
( 5 ) ب 9 / أبواب أحكام العقود / ح 7 .
( 6 ) تحت الأرقام ( 14 ) و ( 15 ) و ( 16 ) .
( 7 ) المذكورة تحت الرقم ( 17 ) .
( 8 ) ب 14 / أبواب الصرف .