وهي كسابقتها .
17 - صحيحة أبي بصير : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قلت له : الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر فيقولون له : أقرضنا دنانير فإنّا نجد من يبيع لنا غيرك ، ولكنّا نخصّك بأحمالنا من أجل أنّك تقرضنا .
فقال : لا بأس به ، إنّما يأخذ دنانير مثل دنانيره ، وليس بثوب إن لبسه كسر ثمنه ، ولا دابة إن ركبها كسرها ، وإنّما هو معروف يصنعه إليهم » ( 1 ) .
وهو من الإجارة ( = التوكيل في البيع باُجرة ) بشرط القرض ، ولا إشكال فيه .
والعامّة لا يفرّقون بين الإجارة والبيع بشرط القرض ، والقرض بشرط البيع والإجارة ، كلاهما حرام عندهم .
18 - صحيحة جميل بن درّاج : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قلت : أصلحك الله ، إنّا نخالط نفراً من أهل السواد فنقرضهم القرض ويصرفون إلينا غلاّتهم فنبيعها لهم بأجر ولنا في ذلك منفعة ؟ قال : فقال : لا بأس ، ولا أعلمه إلاّ قال : ولولا ما يصرفون إلينا من غلاّتهم لم نقرضهم ؟ قال : لا بأس » ( 2 ) .
وهي كصحيحة أبي بصير المتقدّمة ( 3 ) في ظهورها في مشارطة ذلك بنحو التباني بخلاف موارد الداعي من دون مشارطة يكون إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل .
19 - موثّقة إسحاق بن عمّار : عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحليّ أو المتاع من متاع البيت فيقول صاحب الرهن للمرتهن :
هامش
( 1 ) ب 19 / أبواب الدين والقرض / ح 10 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير .
( 2 ) ب 19 / أبواب الدين والقرض / ح 12 . رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل ابن درّاج .
( 3 ) تحت الرقم ( 17 ) .