ومن حيث المحمول ليست بصريحة في الحرمة ; لأنّ « لا » الناهية وإن كان له ظهور قوي في التحريم ، إلاّ أنّه يستعمل كثيراً في الكراهة أيضاً ، إلاّ أنّه إذا لم يحرز الترخيص تحمل على الحرمة .
11 - موثّقة إسحاق بن عمّار : قال : « قلت لأبي إبراهيم : الرجل يكون له على الرجل المال قرضاً فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله ، حيث لا يصيب منه منفعة ، أيحلّ ذلك له ؟
قال : لا بأس إذا لم يكن بشرط » ( 1 ) .
وفيه : أنّ « البأس » الثابت بالمفهوم أعمّ من الكراهة والحرمة ، مضافاً إلى أنّ « النوال » يستعمل في الهدايا العينيّة .
12 - صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار : قال : « كتبت إلى الأخير ( عليه السلام ) : رجل يكون له على رجل مائة درهم فيلزمه فيقول له : انصرف إليك إلى عشرة أيّام واقضي حاجتك ، فإن لم أنصرف فلك علَيَّ ألف درهم حالّة من غير شرط ، وأشهد بذلك عليه ، ثمّ دعاهم إلى الشهادة .
فوقّع ( عليه السلام ) : لا ينبغي لهم أن يشهدوا إلاّ بالحقّ ، ولا ينبغي لصاحب الدين أن يأخذ إلاّ الحقّ إن شاء الله » ( 2 ) .
قوله : « فإن لم أنصرف فلك علَيَّ ألف درهم » ظاهر في الشرط ، والمورد من الزيادات العينيّة وحرمتها واضحة .
13 - صحيحة عليّ بن جعفر : عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن رجل أعطى رجلاً مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر ؟
هامش
( 1 ) ب 19 / أبواب الدين والقرض / ح 13 . رواه الشيخ بإسناده عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، مثله .
( 2 ) ب 19 / أبواب الدين والقرض / ح 14 . رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار .