الفصل الثالث
( في تَرْتِيبِ أحْوَالِ الزّرْعِ )
( جمعت فيه بين أقاويل الليث والنضر وغيرهما )
الزَّرْعُ ما دَامَ في البَذْرِ ، فهو الحَبُّ فإذا انْشَقَّ الحَبُّ عن الورَقَةِ ، فهوَ الفَرْخ والشَّطْءُ فإذا طَلَعَ رَأَسُهُ ، فهوَ الحَقْلُ فإذا صَارَ أرْبَعَ وَرَقاتٍ أو خَمْساً قِيلَ : كَوَّثَ تَكْويثاً فإذا طَالَ وغَلُظَ قِيلَ : اسْتأسَدَ فإذا ظَهَرَتْ قَصَبتُهُ قِيلَ : قَصَّبَ فإذا ظهرَتِ السُّنْبُلَةُ قِيلَ : سنْبَلَ ثُمَّ اكتَهَلَ ، وأحسنُ مِنْ هذَا التّرْتِيبِ قَوْلُ اللِّه عَزَّ وجلَّ . { ذلكَ مَثَلُهُمْ في التَّوْرَاةِ ومَثَلُهُمْ في الإِنْجِيلِ كزَرْع أخْرَجَ شَطْأهُ فآزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ } . قَالَ الزَجَّاجُ : آزَرَ الصِّغَارُ الكِبارَ حَتّى اسْتَوَى بعضُها بِبِعَض . قالَ غيرُهُ : فساوَى الفِرَاخ الطِّوَالَ فاستَوَى طُولُها . قالَ ابْنُ الأعْرابِي : أشْطأَ الزَّرْع إذا فَرَّخَ وأخْرَجَ شَطْأَهُ أي فِرَاخَهُ ، فآزَرَهُ أي : أَعَانَهُ .
الفصل الرابع
( في تَرْتِيب البِطّيخِ )
( عن الليث )
أوَّلُ ما يَخْرُجُ البِطّيخُ يكُونُ قَعْسَراً ثُمَّ خَضَفاً أكْبَرَ مِنْ ذَلِك ثُمَّ يكُون قُحّاً والحَدَجُ يَجْمَعُهُ ثُمَّ يكُونُ بِطَيخاً .
الفصل الخامس
( في قِصَرِ النَّخْلِ وطُولِهَا )
( عَنِ الأئِمَّةِ )
إذا كانَتِ النَخْلَة قَصِيرَةً ، فهيَ الفَسِيلَةُ والوَدِيَّةُ فإذا كانَتْ قَصِيرَةً تَنالُها اليَدُ ، فهيَ القَاعِدَ فإذا صَارَ لَهَا جِذْع يَتَنَاوَلُ مِنْهُ المتَناولُ ، فهيَ جبَّارَة فإذا ارْتَفَعَتْ عَنْ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 270
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٧٠