فإذا رَفَع يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلاً بِبُطُونِهِمَا وَجهَهُ لِيَدْعُو فَهُوَ الإقْنَاعُ فإذا وَضَعَ سَهْماً عَلَى ظفْرِهِ وَأدَارَهُ بِيَدِهِ الأخْرَى لِيَسْتَبينَ لَهُ اعْوِجَاجُهُ مِن اسْتِقَامَتِهِ فَهُوَ التَّنْقِيزُ فإنْ مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ الشّيءِ كَمَا يَمُدُّ الصُّبْيَانُ أَيْدِيَهُم إذا لَعِوُا بالجَوْزِ فَرمَوْا بِهَا في الحُفْرَةِ فَهُوَ السَّدْوُ ( والزَّدْوُ لُغَةٌ صِبْيَانِيَّةٌ في السَّدْوِ ) فإذا قَامَ بِظُفْرِ إبْهَامِهِ عَلَى ظُفْرِ سَبَّابَتِهِ ثُمَّ قَرَعَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ : وَلا مِثْلَ هَذَا فَهَوَ الزِّنْجِيرُ ، وُينْشَدُ ( من الهزج ) :
وأرْسَلْتُ إلى سَلْمَى * بأنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ
فَمَا جَادَتْ لَنَا سَلْمَى * بِزِنْجِيرٍ ولا فُوفَهْ
إذا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الشَّيءِ يكونُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الخِوَانِ كَيْلا يَتَنَاوَلَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ الجَرْدَبَانُ وينشد ( من الوافر ) :
إذا مَا كُنْتَ في قَوْم شَهَاوَى * فلا تَجْعَلْ شمالكَ جَرْدَبانا
فإذا بَسَطَ كَفَّه لِلسُّؤَالِ فَهُوَ التَّكَفُّفُ ، وفي الحديث : ( لأنْ تَتْرُكَ وِلْدَكَ أغْنِيَاءَ خَيْر مِنْ أنْ تَتْرُكَهم عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ ) .
الفصل التاسع
( في أشْكَالِ الحَمْلِ )
( عَنْ أَبي عَمْروٍ ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، عَنِ ابْنِ الأعْرَابِيّ ، وَعَنْ أبي نَصْرٍ ، عَنِ الأصْمَعِي )
الحَفْنَةُ بالكَفِّ الْحَثْيَةُ بالكَفَّيْنِ الضَّبْثَةُ مَا يًحمَلُ بَيْنَ الكَفَّيْنِ الحَالُ مَا
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 175
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٥