تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
كخُصْيَتَي الجَدْي وشَعر أسْوَدُ وعُرْف طَوِيل ، وبِهِ صُنان كصُنانِ التَّيْسِ المرسَلِ في المِعْزَى . وقَالَ غَيْرُهُ : الشُّجَاعُ أسْوَدُ أمْلَسُ يَضْرِبُ إلى البَيَاضِ خَبِيث ، قالَ شمر : هُوَ دَقيق لَطِيفٌ وقَالَ أبو زَيْدٍ : الأعَيْرِجُ حَيَّةٌ صَمَّاء لا تَقْبَلُ الرُّقى وَتَطْفِرُ كَمَا تَطْفِرُ الأفْعَى . وقال أبو عُبيدةَ : الأعَيْرجُ حَيَّة أَرَيْقِط نحوَ ذِرَاع ، وهو أَخْبَثُ مِنَ الأسْوَدِ . وَقَالَ ابْنُ الأعْرابي : الأعَيْرجُ أخْبَثُ الحَيَّاتِ يقْفِزُ عَلَى الفَارِسِ حَتَّى يَصِيرَ مَعَه في سَرْجِهِ قالَ اللَّيْثُ عَنِ الخَلِيلِ : الأفْعَى الَّتي لا تَنْفَعُ مَعَهَا رُقْيَة وَلا تِرْيَاقٌ وهي رَقْشاءُ دَقِيقَةُ العُنُقِ عَرِيضَةُ الرأسِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ التي إذا مَشَتْ مُتَثَنِّيَةً جَرَشَتْ بَعْضَ أَنْيَابِهَا بِبَعْض ، وَقَال آخَرُ : هيَ الّتي لَهَا رَأس عَرِيضٌ ولها قَرْنَانِ والأفْعُوَانُ الذَّكَرُ مِنَ الأفَاعِي العِرْبَدُّ والعِسْوَدُّ حَيَّة تَنْفُخُ وَلا تُؤْذِي الأرْقَم الذي فِيهِ سَوَادٌ وبَيَاض وَالأَرْقَش نَحْوَهُ ذُو الطُّفْيَتَيْنِ الذي لَهُ خَطَّانِ أسْوَدَانِ الأبْتَرُ القَصِرُ الذَّنَبِ الخِشَاشُ الحَيَّة الخَفِيفَةُ الثُّعْبانُ العَظِيمُ مِنْها وَكَذَلِكَ الأيْمُ والأيْنُ قَالَ أبو عُبَيْدَةَ : الحَيَّةُ العَاضِهُ ، والعَاضِهةُ التي تَقتُلُ إذا نَهَشَتْ مِنْ سَاعَتها والصِّلُّ نحوها أوْ مِثْلُها وَقَالَ غَيْرُهُ : الْحَارِيَةُ التي قَدْ صَغُرَتْ من الكِبَرِ ، وهي أخْبَثُ مَا يَكُونُ ، وَيقَالُ : هي الّتي حَرَى جِسْمُهَا أي نَقَصَ لأنَّ وِعَاءَ سُمِّهَا يَمتَصُّ لَحْمَهَا ابْنُ قِتْرَةَ حَيَّة شِبْهُ القَضِيبِ مِنَ الفِضَّةِ في قَدْرِ الشِّبْرِ والفِتْرِ ، وهُوَ مِنْ أخْبَثِ الحَيَّاتِ ، وإذا قَربَ من الإنسان نَزَا في الهواءِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ فَوقُ ابنُ طَبَقِ حَيَّة صَفْرَاءُ تَخْرُج بين السُّلَحْفَاةِ والهِرْهِرِ وهو أسْوَدُ سَالِخٌ . ومنْ طَبْعِهِ أنّهُ يَنَامُ ستَّة أيام ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ في السَّابع فلا يَنْفخُ عَلَى شَيءٍ إلا أهْلكهُ قَبْلَ أنْ يَتَحَرَّكَ ، ورُبَّما مَرَّ بِهِ الرَّجُلً وهُوَ نَائِم فيأخُذُهُ كَأنَّهُ سِوَارُ ذَهَبِ مُلْقَى في الطَّرِيقِ ، ورُبَّما اسْتَيْقَظَ في كَفِّ الرَّجُل فَيَخِرُّ الرَّجُلُ مَيِّتاً . وفي أمْثَالِ العرَبِ : ( أصَابَتْهُ إحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ ) للدَاهِيَةِ العَظِيمَةِ قَالَ اللّيْث : السِّفُّ الحيَّةُ التي تَطيرُ في الهَوَاءِ وأنْشَدَ ( من الطويل ) :
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 159 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / فائز محمد