باب في عقاب قتلة الحسين عليه السّلام ومبغضيه في الدنيا
( الصواعق المحرقة لابن حجر ص 116 ) قال : وعن الزهري لم يبق ممن قتله - يعنى قتل الحسين عليه السلام - إلا من عوقب في الدنيا إما بقتل أو عمى أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة .
( تهذيب التهذيب لابن حجر ج 2 ص 355 ) قال : قال ثعلب :
حدثنا عمر بن شبة النميري ، حدثني عبيد بن جنادة ، أخبرني عطاء بن مسلم قال : قال السدى : أتيت كربلاء أبيع البز فعمل لنا شيخ من بطى طعاما فتعشيناه عنده فذكرنا قتل الحسين عليه السلام فقلنا : ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوأ ميتة ، فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق فإنه ممن شرك في ذلك فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد فنقط فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه فأخذت النار فيها فذهب يطفئها بريقه فأخذت النار في لحيته فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة ( 1 ) ( أقول ) وذكره المحب الطبري أيضا في ذخائره ( ص 145 ) وقال : خرجه ابن الجراح ، وذكره ابن حجر أيضا في صواعقه ( ص 116 ) باختلاف في اللفظ ، قال : وأخرج أبو الشيخ إن جمعا تذاكروا إنه ما من أحد أعان على قتل الحسين عليه السلام إلا أصابه بلاء قبل أن يموت فقال شيخ : أنا أعنت وما أصابني شئ ، فقام ليصلح السراج فأخذته النار فجعل ينادى النار النار وانغمس في الفرات ومع ذلك فلم يزل به حتى مات .
هامش
( 1 ) - الحممة : بضم الحاء المهملة وميمين مفتوحتين ثم هاء - الفحم ، جمعه حمم .